Hadith

Nahj al-Balagha, Sayings

เปลี่ยนคำแปล

Sermons, letters and sayings attributed to Imam Ali, compiled by al-Sharif al-Radi (d. 1015). These are not hadith of the Prophet. Grade not shown: this source carries none for this book.

Sayings

Saying 34

1 ٣٤. وَقَالَ (عليه السلام): أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى.

Saying 35

2 ٣٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ، قَالُوا فِيهِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ.

Saying 1

3 ١. قال (عليه السلام): كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.

Saying 2

4 ٢. وَقَالَ (عليه السلام): أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ.

Saying 3

5 ٣. وَقَالَ (عليه السلام): الْبُخْلُ عَارٌ وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ وَالْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ.

Saying 4

6 ٤. وَقَالَ (عليه السلام): الْعَجْزُ آفَةٌ وَالصَّبْرُ شَجَاعَةٌ وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ وَالْوَرَعُ جُنَّةٌ وَنِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى.

Saying 5

7 ٥. وَقَالَ (عليه السلام): الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَالْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ.

Saying 6

8 ٦. وَقَالَ (عليه السلام): صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ وَالْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَالِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ.

9 وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضاً : الْمَسْأَلَةُ خِبَاءُ الْعُيُوبِ وَمَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ.

Saying 7

10 ٧. وَقَالَ (عليه السلام): الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ، نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ.

Saying 8

11 ٨. وَقَالَ (عليه السلام): اعْجَبُوا لِهذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ، وَيَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ.

Saying 9

12 ٩. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ.

Saying 10

13 ١٠. وَقَالَ (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.

Saying 11

14 ١١. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.

Saying 12

15 ١٢. وَقَالَ (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.

Saying 13

16 ١٣. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.

Saying 14

17 ١٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الْأَقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الْأَبْعَدُ.

Saying 15

18 ١٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ.

Saying 16

19 ١٦. وَقَالَ (عليه السلام): تَذِلُّ الْأُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ.

Saying 17

20 ١٧. وَسُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم): غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ. فَقَالَ (عليه السلام):

21 إِنَّمَا قَالَ (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلم) ذَلِكَ وَالدِّينُ قُلٌّ فَأَمَّا الْآنَ وَقَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ وَضَرَبَ بِجِرَانِهِ فَامْرُؤٌ وَمَا اخْتَارَ.

Saying 18

22 ١٨. وَقَالَ (عليه السلام) فِي الَّذِينَ اعْتَزَلُوا الْقِتَالَ مَعَهُ: خَذَلُوا الْحَقَّ، وَلَمْ يَنْصُرُوا الْبَاطِلَ.

Saying 19

23 ١٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ جَرَى فِي عِنَانِ أَمَلِهِ عَثَرَ بِأَجَلِهِ.

Saying 20

24 ٢٠. وَقَالَ (عليه السلام): أَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلَّا وَيَدُهُ بِيَدِ اللهِ يَرْفَعُهُ.

Saying 21

25 ٢١. وَقَالَ (عليه السلام): قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ.

Saying 22

26 ٢٢. وَقَالَ (عليه السلام): لَنَا حَقٌّ، فَإِنْ أُعْطِينَاهُ، وَإِلاَّ رَكِبْنَا أَعْجَازَ الاْبِلِ، وَإِنْ طَالَ السُّرَى.

27 قال السيد الرضي: وهذا من لطيف الكلام وفصيحه ومعناه أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء وذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد و الأسير و من يجري مجراهما.

Saying 23

28 ٢٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ حَسَبُهُ.

Saying 24

29 ٢٤. وَقَالَ (عليه السلام): مِنْ كَفَّارَاتِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ، وَالتَّنْفِيسُ عَنِ الْمكْرُوبِ.

Saying 25

30 ٢٥. وَقَالَ (عليه السلام): يَابْنَ آدَمَ، إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ.

Saying 26

31 ٢٦. وَقَالَ (عليه السلام): مَا أَضْمَرَ أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسَانِهِ وَ صَفَحَاتِ وَجْهِهِ.

Saying 27

32 ٢٧. وَقَالَ (عليه السلام): امْشِ بِدَائِكَ مَا مَشَى بِكَ.

Saying 28

33 ٢٨. وَقَالَ (عليه السلام): أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ.

Saying 29

34 ٢٩. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارٍ وَالْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ فَمَا أسْرَعَ الْمُلْتَقَى.

Saying 30

35 ٣٠. وَقَالَ (عليه السلام): الْحَذَرَ! الْحَذَرَ! فَوَاللهِ لَقَدْ سَتَرَ، حتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ.

Saying 31

36 ٣١. وسُئِلَ (عليه السلام) عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، والْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجَهَادِ.

37 وَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَربَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ وَالزُّهْدِ وَالتَّرَقُّبِ: فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلاَ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْـمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.

38 وَالْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَسُنَّةِ الاْوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ.

39 وَالْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غائِصِ الْفَهْمِ، وَغَوْرِ الْعِلْمِ وَزُهْرَةِ الْحُكْمِ،ِ، وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ: فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً.

40 وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَنِ الْمُنكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَشَنَآنِ الْفَاسِقيِنَ: فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤمِنِينَ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْكَافِرِينَ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لله غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

41 وَالْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ وَالزَّيْغِ وَالشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ، وَمَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ، وَمَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَسَكِرَ سُكْرَ الضَّلاَلَةِ، وَمَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَأَعْضَلَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ.

42 وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَب: عَلَى التَّمَارِي وَالْهَوْلِ وَالتَّرَدُّدِ وَالِاسْتِسْلَامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ وَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَمَن تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا.

43 قال السيد الرضي: وبعد هذا كلام تركنا ذكره خوف الإطالة والخروج عن الغرض المقصود في هذا الكتاب.

Saying 32

44 ٣٢. وَقَالَ (عليه السلام): فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَفَاعِلُ الشَّرِّ شَرٌّ مِنْهُ.

Saying 33

45 ٣٣. وَقَالَ (عليه السلام): كُنْ سَمَحاً وَلَا تَكُنْ مُبَذِّراً، وَكُنْ مُقَدِّراً وَلَا تَكُنْ مُقَتِّراً.

Saying 36

46 ٣٦. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ.

Saying 37

47 ٣٧. وَقَالَ (عليه السلام): وَقَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الْأَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَاشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ؟ فقالوا: خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا. فَقَالَ (عليه السلام) وَاللهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهذَا أُمَرَاؤُكُمْ! وَإِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ عَلَى أَنْفُسِكْمْ فِي دُنْيَاكُمْ، وَتَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ، وَمَا أخْسرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ، وَأَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ.

Saying 38

48 ٣٨. وَقَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام): يَا بُنَيَّ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وَأَرْبَعاً، لَا يَضُرَّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ: إِنَّ أَغْنَى الْغِنَىُ الْعَقْلُ، وَأَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَأَوحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ وَأَكْرَمَ الْحَسَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ.

49 يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ، فَإِنَّهُ يُريِدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ. وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ. وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ، فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ وَإِيَّاكَ وَمُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ، فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ، وَيُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ.

Saying 39

50 ٣٩. وَقَالَ (عليه السلام): لَا قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا أَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ.

Saying 40

51 ٤٠. وَقَالَ (عليه السلام) : لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، وَقَلْبُ الْأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.

52 قال السيد الرضي: و هذا من المعاني العجيبة الشريفة، والمراد به أنّ العاقل لا يطلق لسانه إلاّ بعد مشاورة الرَّوِيّةِ ومؤامرة الفكرة، والأحمق تسبق خذفاتُ لسانه وفلتاتُ كلامه مراجعةَ فكره ومماخضة رأيه، فكأن لسان العاقل تابع لقلبه، وكأن قلب الاحمق تابع للسانه.

Saying 41

53 ٤١. وقد روي عنه (عليه السلام) هذا المعنى بلفظ آخر، وهو قوله: قَلبُ الْأَحْمَقِ فِي فِيهِ، وَلِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ.

54 ومعناهما واحد.

Saying 42

55 ٤٢. وَقَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّهَا: جَعَلَ اللهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حطّاً لِسَيِّئَاتِكَ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لَا أَجْرَ فِيهِ، وَلكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ، وَيَحُتُّهَا حَتَّ الْأَوْرَاقِ، وَإِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِالّلسَانِ، وَالْعَمَلِ بِالْأَيْدِي وَالْأَقْدَامِ، وَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبَادِهِ الْجَنَّةَ.

56 قال السيد الرضي: و أقول: صدق (عليه السلام)، «إنّ المرض لا أجر فيه»، لانه ليس من قبيل ما يُستحَقّ عليه العوض، لان العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد، من الآلام والأمراض، وما يجري مجرى ذلك، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد، فبينهما فرق قد بينه (عليه السلام)، كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب.

Saying 43

57 ٤٣. وَقَالَ (عليه السلام) فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَهَاجَرَ طَائِعاً وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ وَعَاشَ مُجَاهِداً.

Saying 44

58 ٤٤. وَقَالَ (عليه السلام): طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ، وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ، وَقَنِعَ بِالْكَفَافِ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ.

Saying 45

59 ٤٥. وَقَالَ (عليه السلام): لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَلَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي. وَذَلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَلَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ.

Saying 46

60 ٤٦. وَقَالَ (عليه السلام): سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ.

Saying 47

61 ٤٧. وَقَالَ (عليه السلام): قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ، وَصِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ، وَشَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ، وَعِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ.

Saying 48

62 ٤٨. وَقَالَ (عليه السلام): الظَّفَرُ بالْحَزْمِ، وَالْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ، وَالرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ.

Saying 49

63 ٤٩. وَقَالَ (عليه السلام): احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إذَا جَاعَ، واللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ.

Saying 50

64 ٥٠. وَقَالَ (عليه السلام): قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ، فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ.

Saying 51

65 ٥١. وَقَالَ (عليه السلام): عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ.

Saying 52

66 ٥٢. وَقَالَ (عليه السلام): أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ.

Saying 53

67 ٥٣. وَقَالَ (عليه السلام): السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً، فَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةِ فَحَيَاءٌ وَتَذَمُّمٌ.

Saying 54

68 ٥٤. وَقَالَ (عليه السلام): لَا غِنَى كَالْعَقْلِ، وَلَا فَقْرَ كَالْجَهْلِ، وَلَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ، وَلَا ظَهِيرَ كَالْمُشَاوَرَةِ.

Saying 55

69 ٥٥. وَقَالَ (عليه السلام): الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ، وَصَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ.

Saying 56

70 ٥٦. وَقَالَ (عليه السلام): الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَالْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ.

Saying 57

71 ٥٧. وَقَالَ (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ.

72 قال السيد الرضي: وقد روي هذا الكلام عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم.

Saying 58

73 ٥٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ.

Saying 59

74 ٥٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ.

Saying 60

75 ٦٠. وَقَالَ (عليه السلام): الِّلسَانُ سَبُعٌ، إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ.

Saying 61

76 ٦١. وَقَالَ (عليه السلام): الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ.

Saying 62

77 ٦٢. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا حُيِّيْتَ بِتَحِيَّةٍ فَحَيِّ بِأَحْسَنَ مِنْهَا، وإِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا، وَالْفَضْلُ مَعَ ذلِكَ لِلْبَادِئِ.

Saying 63

78 ٦٣. وَقَالَ (عليه السلام): الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ.

Saying 64

79 ٦٤. وَقَالَ (عليه السلام): أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ.

Saying 65

80 ٦٥. وَقَالَ (عليه السلام): فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ.

Saying 66

81 ٦٦. وَقَالَ (عليه السلام): فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا.

Saying 67

82 ٦٧. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.

Saying 68

83 ٦٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، والشُّكْرُ زِينَةُ الغِنَى.

Saying 69

84 ٦٩. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَلَا تُبَلْ مَا كُنْتَ.

Saying 70

85 ٧٠. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَرَى الْجَاهِلَ إِلَّا مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً.

Saying 71

86 ٧١. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلاَمُ.

Saying 72

87 ٧٢. وَقَالَ (عليه السلام): الدَّهرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ، ويُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ، مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ، ومَنْ فَاتَهُ تَعِبَ.

Saying 73

88 ٧٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ، وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ.

Saying 74

89 ٧٤. وَقَالَ (عليه السلام): نَفْسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ.

Saying 75

90 ٧٥. وَقَالَ (عليه السلام): كُلُّ مَعْدُود مُنْقَض، وَكُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ.

Saying 76

91 ٧٦. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ الْأُمُورَ إذا اشْتَبَهَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا.

Saying 77

92 ٧٧. وَمِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ حَمْزَةَ الضَّبَائِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَمَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَقَالَ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِى بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِى مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَيَبْكِى بُكَاءَ الْحَزِينِ وَيَقُولُ:

93 يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّى، أَبِى تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ؟ لَا حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّى غَيْرِى لَا حَاجَةَ لِى فِيكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ َثلَاثاً لَا رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَخَطَرُكِ يَسِيرٌ وَأَمَلُكِ حَقِيرٌ. آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَطُولِ الطَّرِيقِ وَبُعْدِ السَّفَرِ وَعَظِيمِ الْمَوْرِدِ.

Saying 78

94 ٧٨. وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ كَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ:

95 وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وَقَدَراً حَاتِماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ. إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً وَكَلَّفَ يَسِيراً وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً وَلَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا (ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ).

Saying 79

96 ٧٩. وَقَالَ (عليه السلام): خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِن.

Saying 80

97 ٨٠. وَقَالَ (عليه السلام): الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ.

Saying 81

98 ٨١. وَقَالَ (عليه السلام): قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ.

99 قال السيد الرضي: وهي الكلمة التي لا تصاب لها قيمة ولا توزن بها حكمة ولا تقرن إليها كلمة.

Saying 82

100 ٨٢. وَقَالَ (عليه السلام): أُوصِيكُمْ بِخَمْسٍ لَوْ ضَرَبْتُمْ إِلَيْهَا آبَاطَ الْإِبِلِ لَكَانَتْ لِذَلِكَ أَهْلًا. لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا رَبَّهُ وَلَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ وَلَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ وَلَا يَسْتَحِيَنَّ أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ. وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَلَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ مَعَهُ وَلَا فِي إِيمَانٍ لَا صَبْرَ مَعَهُ.

Saying 83

101 ٨٣. وَقَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ أَفْرَطَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ مُتَّهِماً: أَنَا دُونَ مَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ.

Saying 84

102 ٨٤. وَقَالَ (عليه السلام): بَقِيَّةُ السَّيْفِ أَبْقَى عَدَداً وَأَكْثَرُ وَلَداً.

Saying 85

103 ٨٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ تَرَكَ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ.

Saying 86

104 ٨٦. وَقَالَ (عليه السلام): رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلاَمِ؛ وَروي: مِنْ مَشْهَدِ الْغُلاَمِ.

Saying 87

105 ٨٧. وَقَالَ (عليه السلام): عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَمَعَهُ الِاسْتِغْفَارُ.

Saying 88

106 ٨٨. وَحَكَى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِى الْأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الْآخَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِ: أَمَّا الْأَمَانُ الَّذِى رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَأَمَّا الْأَمَانُ الْبَاقِى فَالِاسْتِغْفَارُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).

107 قال السيد الرضى: وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط.

Saying 89

108 ٨٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ أَصْلَحَ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخِرَتِهِ أَصْلَحَ اللهُ لَهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ حَافِظٌ.

Saying 90

109 ٩٠. وَقَالَ (عليه السلام): الْفَقِيهُ كُلُّ الْفَقِيهِ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَلَمْ يُؤْيِسْهُمْ مِنْ رَوْحِ اللهِ وَلَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ.

Saying 91

110 ٩١. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.

Saying 92

111 ٩٢. وَقَالَ (عليه السلام): أَوْضَعُ الْعِلْمِ مَا وُقِفَ عَلَى اللِّسَانِ وَأَرْفَعُهُ مَا ظَهَرَ فِي الْجَوَارِحِ وَالْأَرْكَانِ.

Saying 93

112 ٩٣. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى فِتْنَةٍ وَلَكِنْ مَنِ اسْتَعَاذَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَخْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطَ لِرِزْقِهِ وَالرَّاضِيَ بِقِسْمِهِ وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَكِنْ لِتَظْهَرَ الْأَفْعَالُ الَّتِى بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ الذُّكُورَ وَيَكْرَهُ الْإِنَاثَ وَبَعْضَهُمْ يُحِبُّ تَثْمِيرَ الْمَالِ وَيَكْرَهُ انْثِلَامَ الْحَالِ.

113 قال السيد الرضى: وهذا من غريب ما سمع منه فى التفسير.

Saying 94

114 ٩٤. وَسُئِلَ (عليه السلام) وَعَنِ الْخَيْرِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَ وَلَدُكَ وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَأَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ وَلَا خَيْرَ فِى الدُّنْيَا إِلَّا لِرَجُلَيْنِ رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ وَرَجُلٍ يُسَارِعُ فِى الْخَيْرَاتِ.

Saying 95

115 ٩٥. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ.

Saying 96

116 ٩٦. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَنْبِيَاءِ أَعْلَمُهُمْ بِمَا جَاءُوا بِهِ، ثُمَّ تَلاَ (عليه السلام): (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ثُمَّ قَالَ (عليه السلام): إِنَّ وَلِيَّ مُحَمَّد مَنْ أَطَاعَ اللهَ وإِنْ بَعُدَتْ لُحْمَتُهُ، وَإِنَّ عَدُوَّ مُحَمَّد مَنْ عَصَى اللهَ وَإِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ!

Saying 97

117 ٩٨. سَمِعَ (عليه السلام) رَجُلًا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يَتَهَجَّدُ وَيَقْرَأُ فَقَالَ: نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِى شَكٍّ.

Saying 98

118 ٩٨. وَقَالَ (عليه السلام): اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ لَا عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ.

Saying 99

119 ٩٩. وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ (إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ). فَقَالَ: إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَقَوْلَنَا وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ.

Saying 100

120 ١٠٠. وَقَالَ (عليه السلام) وَمَدَحَهُ قَوْمٌ فِى وَجْهِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِى مِنْ نَفْسِى وَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِى مِنْهُمْ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَاغْفِرْ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ.

Saying 101

121 ١٠١. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَبِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ وَبِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنُؤَ.

Saying 102

122 ١٠٢. وَقَالَ (عليه السلام): يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ وَلَا يُظَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ وَلَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً وَالْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ النِّسَاءِ وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَتَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ.

Saying 103

123 ١٠٣. وَرُئِيَ عَلَيْهِ إِزَارٌ خَلَقٌ مَرْقُوعٌ فَقِيلَ لَهُ فِى ذَلِكَ فَقَالَ: يَخْشَعُ لَهُ الْقَلْبُ وَتَذِلُّ بِهِ النَّفْسُ وَيَقْتَدِى بِهِ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ عَدُوَّانِ مُتَفَاوِتَانِ وَسَبِيلَانِ مُخْتَلِفَانِ فَمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَتَوَلَّاهَا أَبْغَضَ الْآخِرَةَ وَعَادَاهَا وَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَاشٍ بَيْنَهُمَا كُلَّمَا قَرُبَ مِنْ وَاحِدٍ بَعُدَ مِنَ الْآخَرِ وَهُمَا بَعْدُ ضَرَّتَانِ.

Saying 104

124 ١٠٤. وَعَنْ نَوْفٍ الْبَكَالِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ذَاتَ لَيْلَةٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لِي: يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ، فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ، قَالَ:

125 يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِى الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِى الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَتُرَابَهَا فِرَاشاً وَمَاءَهَا طِيباً وَالْقُرْآنَ شِعَاراً وَالدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ.

126 يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ (عليه السلام) قَامَ فِى مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا لَسَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ ـ وَهِيَ الطُّنْبُورُ ـ أَوْ صَاحِبَ كَوْبَةٍ ـ وَهِيَ الطَّبْلُ،

127 قال السيد الرضى: وَقَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ وَالْكَوْبَةَ الطُّنْبُورُ.

Saying 105

128 ١٠٥. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَلَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا.

Saying 106

129 ١٠٦. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ لِاسْتِصْلَاحِ دُنْيَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ.

Saying 107

130 ١٠٧. وَقَالَ (عليه السلام): رُبَّ عَالِمٍ قَدْ قَتَلَهُ جَهْلُهُ وَعِلْمُهُ مَعَهُ لَا يَنْفَعُهُ.

Saying 108

131 ١٠٨. وَقَالَ (عليه السلام): لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَ ذَلِكَ الْقَلْبُ وَذَلِكَ أَنَّ لَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَاداً مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَإِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَإِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَإِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ وَإِنْ أَفَادَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَإِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ وَإِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.

Saying 109

132 ١٠٩. وَقَالَ (عليه السلام): نَحْنُ النُّمْرُقَةُ الْوُسْطَى بِهَا يَلْحَقُ التَّالِى وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الْغَالِى.

Saying 110

133 ١١٠. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِلَّا مَنْ لَا يُصَانِعُ وَلَا يُضَارِعُ وَلَا يَتَّبِعُ الْمَطَامِعَ.

Saying 111

134 ١١١. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مَرْجِعِهِ مَعَهُ مِنْ صِفِّينَ، وَكَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ: لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ.

135 قال السيد الرضى: معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب إليه ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار وهذا مثل قوله (عليه السلام):

Saying 112

136 ١١٢. مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً.

137 قال السيد الرضى: وقد يؤول ذلك على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره.

Saying 113

138 ١١٣. وَقَالَ (عليه السلام): لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْب، وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا كَرَمَ كَالتَّقْوَى، وَلَا قَرين كَحُسنِ الخُلْقِ، وَلَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ، وَلَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ، وَلَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ، وَلَا وَرَعَ كالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، وَلَا زُهْدَ كَالزُّهْدِ فِي الْحَرَامِ، وَلَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرائِضِ، وَلَا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ، وَلَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ، وَلَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ، وَلَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِن مُشَاوَرَةٍ.

Saying 114

139 ١١٤. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ حَوْبَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ وَإِذَا اسْتَوْلَى الْفَسَادُ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غَرَّرَ.

Saying 115

140 ١١٥. وَقِيلَ لَهُ (عليه السلام): كَيْفَ نَجِدُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام): كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ وَيَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَيُؤْتَى مِنْ مَأْمَنِهِ.

Saying 116

141 ١١٦. وَقَالَ (عليه السلام): كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَمَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَمَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَمَا ابْتَلَى اللَّهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ.

Saying 117

142 ١١٧. وَقَالَ (عليه السلام): هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ قَالٍ.

Saying 118

143 ١١٨. وَقَالَ (عليه السلام): إِضَاعَةُ الْفُرْصَةِ غُصَّةٌ.

Saying 119

144 ١١٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا وَالسَّمُّ النَّاقِعُ فِى جَوْفِهَا يَهْوِى إِلَيْهَا الْغِرُّ الْجَاهِلُ وَيَحْذَرُهَا ذُو اللُّبِّ الْعَاقِلُ.

Saying 120

145 ١٢٠. وَسُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ، نُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ، وَالنِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ. وَأَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً، وَأَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا. وَأَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِينَا، وَأَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا. وَهُمْ أَكْثَرُ وَأَمْكَرُ وَأَنْكَرُ، وَنَحْنُ أَفْصَحُ وَأَنْصَحُ وَأَصْبَحُ.

Saying 121

146 ١٢١. وَقَالَ (عليه السلام): شَتَّانَ مَا بَيْنَ عَمَلَيْنِ: عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَتَبْقَى تَبِعَتُهُ، وَعَمَلٍ تَذْهَبُ مَؤُونَتُهُ وَيَبْقَى أَجْرُهُ.

Saying 122

147 ١٢٢. وَتَبِعَ جِنَازَةً فَسَمِعَ رَجُلًا يَضْحَكُ فَقَالَ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَكَأَنَّ الَّذِى نَرَى مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ. نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ ثُمَّ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظٍ وَوَاعِظَةٍ وَرُمِينَا بِكُلِّ فَادِحٍ وَجَائِحَةٍ.

Saying 123

148 ١٢٣. وَقَالَ (عليه السلام): طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِى نَفْسِهِ وَطَابَ كَسْبُهُ وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لِسَانِهِ وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يُنْسَبْ إلَى الْبِدْعَةِ.

149 قال السيد الرضي: أقول: ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) و كذلك الذي قبله.

Saying 124

150 ١٢٤. وَقَالَ (عليه السلام): غَيْرَةُ الْمَرْأَةِ كُفْرٌ وَغَيْرَةُ الرَّجُلِ إِيمَانٌ.

Saying 125

151 ١٢٥. وَقَالَ (عليه السلام): لَأَنْسُبَنَّ الْإِسْلَامَ نِسْبَةً لَمْ يَنْسُبْهَا أَحَدٌ قَبْلِى الْإِسْلَامُ هُوَ التَّسْلِيمُ وَالتَّسْلِيمُ هُوَ الْيَقِينُ وَالْيَقِينُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالتَّصْدِيقُ هُوَ الْإِقْرَارُ وَالْإِقْرَارُ هُوَ الْأَدَاءُ وَالْأَدَاءُ هُوَ الْعَمَلُ.

Saying 126

152 ١٢٦. وَقَالَ (عليه السلام): عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِى مِنْهُ هَرَبَ وَيَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِى إِيَّاهُ طَلَبَ فَيَعِيشُ فِى الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَيُحَاسَبُ فِى الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ.

153 وَعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِى كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَيَكُونُ غَداً جِيفَةً وَعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِى اللَّهِ وَهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَرَى الْمَوْتَى وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ.

Saying 127

154 ١٢٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ قَصَّرَ فِى الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ وَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِى مَالِهِ وَنَفْسِهِ نَصِيبٌ.

Saying 128

155 ١٢٨. وَقَالَ (عليه السلام): تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِى أَوَّلِهِ وَتَلَقَّوْهُ فِى آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِى الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ فِى الْأَشْجَارِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَآخِرُهُ يُورِقُ.

Saying 129

156 ١٢٩. وَقَالَ (عليه السلام): عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِى عَيْنِكَ.

Saying 130

157 ١٣٠. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ: يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَالْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَالْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ

158 ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِى الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ.

Saying 131

159 ١٣١. وَقَالَ (عليه السلام): وَقَدْ سَمِعَ رَجُلًا يَذُمُّ الدُّنْيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا الْمَخْدُوعُ بِأَبَاطِيلِهَا أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ تَذُمُّهَا أَنْتَ الْمُتَجَرِّمُ عَلَيْهَا أَمْ هِيَ الْمُتَجَرِّمَةُ عَلَيْكَ مَتَى اسْتَهْوَتْكَ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ وَكَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِى لَهُمُ الشِّفَاءَ وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ غَدَاةَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ دَوَاؤُكَ وَلَا يُجْدِى عَلَيْهِمْ بُكَاؤُكَ لَمْ يَنْفَعْ أَحَدَهُمْ إِشْفَاقُكَ وَلَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِطَلِبَتِكَ وَلَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ بِقُوَّتِكَ وَقَدْ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَبِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ.

160 إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَدَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَدَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَدَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَمُصَلَّى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَمَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَمَتْجَرُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ.

161 فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَشَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وَابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وَتَرْهِيباً وَتَخْوِيفاً وَتَحْذِيراً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَحَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَّرَتْهُمُ الدُّنْيَا فَتَذَكَّرُوا وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَوَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا.

Saying 132

162 ١٣٢. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً يُنَادِى فِى كُلِّ يَوْمٍ لِدُوا لِلْمَوْتِ وَاجْمَعُوا لِلْفَنَاءِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ.

Saying 133

163 ١٣٣. وَقَالَ (عليه السلام): الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ وَالنَّاسُ فِيهَا رَجُلَانِ رَجُلٌ بَاعَ فِيهَا نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا وَرَجُلٌ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا.

Saying 134

164 ١٣٤. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَكُونُ الصَّدِيقُ صَدِيقاً حَتَّى يَحْفَظَ أَخَاهُ فِى ثَلَاثٍ فِى نَكْبَتِهِ وَغَيْبَتِهِ وَوَفَاتِهِ.

Saying 135

165 ١٣٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ وَمَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ.

166 قال السيد الرضى: و تصديق ذلك كتاب الله قال الله فى الدعاء ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وقال فى الاستغفار ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ وقال فى الشكر ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وقال فى التوبة ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـٰئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

Saying 136

167 ١٣٦. وَقَالَ (عليه السلام): الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ وَالْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَلِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ.

Saying 137

168 ١٣٧. وَقَالَ (عليه السلام): اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.

Saying 138

169 ١٣٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ.

Saying 139

170 ١٣٩. وَقَالَ (عليه السلام): تَنْزِلُ الْمَعُونَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ.

Saying 140

171 ١٤٠. وَقَالَ (عليه السلام): مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ.

Saying 141

172 ١٤١. وَقَالَ (عليه السلام): قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ.

Saying 142

173 ١٤٢. وَقَالَ (عليه السلام): الْتَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْل.

Saying 143

174 ١٤٣. وَقَالَ (عليه السلام): الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَم.

Saying 144

175 ١٤٤. وَقَالَ (عليه السلام): يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ، وَمَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَتِهِ حَبِطَ أجْرُهُ.

Saying 145

176 ١٤٥. وَقَالَ (عليه السلام): كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا (الْجُوعُ وَ)الظَّمَأُ، وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ وَالْعَنَاءُ، حَبَّذَا نَوْمُ الْأَكْيَاسِ وَإِفْطَارُهُمْ.

Saying 146

177 ١٤٦. وَقَالَ (عليه السلام): سُوسُواإِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَادْفَعُوا أَمْواجَ الْبَلاَءِ بِالدُّعَاءِ.

Saying 147

178 ١٤٧. وَمِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ

179 قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ: أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَأَخْرَجَنِي إِلَى الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ:

180 يَا كُمَيْل بْن زِيَادٍ، إِنَّ هذهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ:

181 النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ، وَهَمَجٌ رَعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَؤُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ.

182 يَا كُمَيْلُ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ: الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ المَالَ، وَالْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمُ يَزْكُوعَلَى الْإِنْفَاقِ، وَصَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ.

183 يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ بِهِ يَكْسِبُ الْإِنْسَانُ الطَّاعَةَ فِى حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ.

184 يَا كُمَيْلُ هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ وَأَمْثَالُهُمْ فِى الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً بَلَى أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ مُسْتَعْمِلًا آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا وَمُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَبِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ أَوْ مُنْقَاداً لِحَمَلَةِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِى أَحْنَائِهِ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِى قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ.

185 أَلَا لَا ذَا وَلَا ذَاكَ أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالِادِّخَارِ لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِى شَيْءٍ أَقْرَبُ شَيْءٍ شَبَهاً بِهِمَا الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ.

186 اللَّهُمَّ بَلَى! لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لله بِحُجَّةٍ، إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً، وَإِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ. وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولئِكَ؟ أُولئِكَ ـ وَاللَّهِ ـ الْأَقَلُّونَ عَدَداً، وَالْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً، يَحْفَظُ اللهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ، حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ، وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ،

187 هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ، وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ، وَاسْتَلاَنُوامَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْـمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ،

188 آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ! انْصَرِفْ (يَا كُمَيْلُ) إِذَا شِئْتَ.

Saying 148

189 ١٤٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.

Saying 149

190 ١٤٩. وَقَالَ (عليه السلام): هَلَكَ امْرُؤُ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ.

Saying 150

191 ١٥٠. وَقَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أَنْ يَعِظَهُ:

192 لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَيُرَجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ وَيَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ يَنْهَى وَلَا يَنْتَهِي وَيَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ وَيُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَيُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ.

193 إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ، لَاهِياً يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ وَيَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ، إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَإِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَلَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ، إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَفُتِنَ وَإِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَوَهَنَ، يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ وَيُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ، إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ وَسَوَّفَ التَّوْبَةَ وَإِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ، يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَلَا يَعْتَبِرُ وَيُبَالِغُ فِى الْمَوْعِظَةِ وَلَا يَتَّعِظُ، فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ وَمِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى وَيُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً وَالْغُرْمَ مَغْنَماً، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ.

194 يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ، فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَلِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ، اللَّهْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَلَا يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَيُغْوِى نَفْسَهُ، فَهُوَ يُطَاعُ وَيَعْصِى وَيَسْتَوْفِى وَلَا يُوفِى، وَيَخْشَى الْخَلْقَ فِى غَيْرِ رَبِّهِ وَلَا يَخْشَى رَبَّه فِى خَلْقِهِ.

195 قال السيد الرضى: و لو لم يكن فى هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة و بصيرة لمبصر و عبرة لناظر مفكر.

Saying 151

196 ١٥١. وَقَالَ (عليه السلام): لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ.

Saying 152

197 ١٥٢. وَقَالَ (عليه السلام): لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ، وَمَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.

Saying 153

198 ١٥٣. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَإِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ.

Saying 154

199 ١٥٤. وَقَالَ (عليه السلام): الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ، وَعَلَى كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ: إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ، وَإِثْمُ الرِّضَى بِهِ.

Saying 155

200 ١٥٥. وَقَالَ (عليه السلام): اعْتَصِمُوا بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا.

Saying 156

201 ١٥٦. وَقَالَ (عليه السلام): عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ.

Saying 157

202 ١٥٧. وَقَالَ (عليه السلام): قَدْ بُصّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَقَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ، وأُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ.

Saying 158

203 ١٥٨. وَقَالَ (عليه السلام): عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ.

Saying 159

204 ١٥٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ.

Saying 160

205 ١٦٠. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ.

Saying 161

206 ١٦١. وَقَالَ (عليه السلام): مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ، وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا.

Saying 162

207 ١٦٢. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيرَةُ بِيَدِهِ.

Saying 163

208 ١٦٣. وَقَالَ (عليه السلام): الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.

Saying 164

209 ١٦٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ.

Saying 165

210 ١٦٥. وَقَالَ (عليه السلام): لَا طَاعَةَ لِمخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.

Saying 166

211 ١٦٦. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ، إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ.

Saying 167

212 ١٦٧. وَقَالَ (عليه السلام): الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ الِازْدِيَادَ.

Saying 168

213 ١٦٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْأَمْرُ قَرِيبٌ وَالِْاصْطِحَابُ قَلِيلٌ.

Saying 169

214 ١٦٩. وَقَالَ (عليه السلام): قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ.

Saying 170

215 ١٧٠. وَقَالَ (عليه السلام): تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ.

Saying 171

216 ١٧١. وَقَالَ (عليه السلام): كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ مَنَعَتْ أَكَلاَتٍ.

Saying 172

217 ١٧٢. وَقَالَ (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.

Saying 173

218 ١٧٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاَ.

Saying 174

219 ١٧٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَن أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لله قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ.

Saying 175

220 ١٧٥. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا هِبْتَ أَمْراًفَقَعْ فِيهِ، فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِأَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ.

Saying 176

221 ١٧٦. وَقَالَ (عليه السلام): آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ

Saying 177

222 ١٧٧. وَقَالَ (عليه السلام): ازْجُرِ الْمُسِيءَ بِثوَابِ الْـمُحْسِنِ.

Saying 178

223 ١٧٨. وَقَالَ (عليه السلام): احْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ.

Saying 179

224 ١٧٩. وَقَالَ (عليه السلام): اللَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّأْيَ.

Saying 180

225 ١٨٠. وَقَالَ (عليه السلام): الطَّمَعُ رِقٌّ مُؤَبَّدٌ.

Saying 181

226 ١٨١. وَقَالَ (عليه السلام): ثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ النَّدَامَةُ، وَثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلاَمَةُ.

Saying 182

227 ١٨٢. وَقَالَ (عليه السلام): لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقوْلِ بِالْجَهْلِ.

Saying 183

228 ١٨٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلاَلَةً.

Saying 184

229 ١٨٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ.

Saying 185

230 ١٨٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ، وَلَا ضَلَلْتُ وَلَا ضُلَّ بِي.

Saying 186

231 ١٨٦. وَقَالَ (عليه السلام): لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَّةٌ.

Saying 187

232 ١٨٧. وَقَالَ (عليه السلام): الرَّحِيلُ وَشِيكٌ.

Saying 188

233 ١٨٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَبْدى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ.

Saying 189

234 ١٨٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ.

Saying 190

235 ١٩٠. وَقَالَ (عليه السلام): وَاعَجَبَاهُ! أَتَكُونُ الْخِلاَفَةَ بِالصَّحَابَةِ وَلاَتَكُونُ بِالصَّحَابةِ وَالْقَرَابَةِ؟

236 قال السيد الرضى: و روي له شعر في هذا المعنى، وهو: فَإِنْ كُنْتَ بِالشُّورَى مَلَكْتَ أُمُورَهُمْ * فَكَيْفَ بِهذَا وَالْمُشِيرُونَ غُيَّبُ وَإِنْ كنْتَ بِالْقُرْبَى حَجَجْتَ خَصِيمَهُمْ * فَغَيْرُكَ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ وَأَقْرَبُ

Saying 191

237 ١٩١. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّمَا الْمَرْءُ فِى الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَنَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ وَمَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَفِى كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ وَلَا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى وَلَا يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ وَأَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ وَهَذَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً إِلَّا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِى هَدْمِ مَا بَنَيَا وَ تَفْرِيقِ مَا جَمَعَا.

Saying 192

238 ١٩٢. وَقَالَ (عليه السلام): يَا ابْنَ آدَمَ مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ، فَأَنْتَ فِيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ.

Saying 193

239 ١٩٣. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَإِقْبَالًا وَإِدْبَاراً، فَأْتُوهَا مِنْ قِبَلِ شَهْوَتِهَا وَإِقْبَالِهَا، فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ.

Saying 194

240 ١٩٤. وكان (عليه السلام) يقول: مَتَى أَشْفِي غَيْظِي إِذَا غَضِبْتُ؟ أَحِينَ أَعْجِزُ عَنِ الِانْتِقَامِ فَيُقَالُ لِي: لَوْ صَبَرْتَ؟ أَمْ حِينَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لي: لَوْ عَفَوْتَ.

Saying 195

241 ١٩٥. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ مَرَّ بِقَذَرٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ: هَذَا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ.

242 وَرُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ فِيهِ بِالْأَمْسِ!

Saying 196

243 ١٩٦. وَقَالَ (عليه السلام): لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ.

Saying 197

244 ١٩٧. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.

Saying 198

245 ١٩٨. وَقَالَ (عليه السلام) لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ الْخَوَارِجِ ـ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ـ : كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ.

Saying 199

246 ١٩٩. وَقَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الْغَوْغَاءِ هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا، وَإِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا.

247 وَقِيلَ بَلْ قَالَ (عليه السلام): هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا، وَإِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا. فقيل: قَدْ عَرَفْنَا مَضَرَّةَ اجْتِمَاعِهِمْ، فَمَا مَنْفَعَةُ افْتِرَاقِهِمْ؟ فَقَالَ: يَرْجِعُ أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلَى مِهَنِهِمْ، فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ، كَرُجُوعِ الْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ، وَالنَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ، وَالْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ.

Saying 200

248 ٢٠٠. وَقَالَ (عليه السلام) وقد أُتي بِجَانٍ وَمَعَهُ غَوْغَاءُ: فَقَالَ : لَا مَرْحَباً بِوُجُوهٍ لَا تُرَى إِلَّا عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةٍ .

Saying 201

249 ٢٠١. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَإِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ.

Saying 202

250 ٢٠٢. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ قَالَ لَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ: نُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّا شُرَكَاؤُكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ: لَا، وَلكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُّوَّةَ وَالِاسْتِعَانَةِ، وَعَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَالْأَوَدِ.

Saying 203

251 ٢٠٣. وَقَالَ (عليه السلام): أَيُّهَا النَّاسُ، اتّقُوا اللهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سمِعَ، وَإِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ، وَبَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ (مِنْهُ) أَدْرَكَكُمْ، وَإِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ، وَإِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ.

Saying 204

252 ٢٠٤. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ لَكَ، فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.

Saying 205

253 ٢٠٥. وَقَالَ (عليه السلام): كُلُّ وِعَاءٍ يَضِيقُ بِمَا جُعِلَ فِيهِ إِلَّا وِعَاءَ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتَّسِعُ بِهِ.

Saying 206

254 ٢٠٦. وَقَالَ (عليه السلام): أَوَّلُ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ.

Saying 207

255 ٢٠٧. وَقَالَ (عليه السلام): إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَنْ تَشَبَّهَ بَقَوْمٍ إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ.

Saying 208

256 ٢٠٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ، وَمَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ، وَمَنْ خَافَ أَمِنَ، وَمَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَمَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ.

Saying 209

257 ٢٠٩. وَقَالَ (عليه السلام): لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا. وَتَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.

Saying 210

258 ٢١٠. وَقَالَ (عليه السلام): اتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ شَمَّرَ تَجْرِيداً وَجَدَّ تَشْمِيراً وَكَمَّشَ فِى مَهَلٍ وَبَادَرَ عَنْ وَجَلٍ وَنَظَرَ فِى كَرَّةِ الْمَوْئِلِ وَعَاقِبَةِ الْمَصْدَرِ وَمَغَبَّةِ الْمَرْجِعِ.

Saying 211

259 ٢١١. وَقَالَ (عليه السلام): الْجُودُ حَارِسُ الْأَعْرَاضِ وَالْحِلْمُ فِدَامُ السَّفِيهِ وَالْعَفْوُ زَكَاةُ الظَّفَرِ وَالسُّلُوُّ عِوَضُكَ مِمَّنْ غَدَرَ وَالِاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ وَقَدْ خَاطَرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ وَالصَّبْرُ يُنَاضِلُ الْحِدْثَانَ وَالْجَزَعُ مِنْ أَعْوَانِ الزَّمَانِ وَأَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى وَكَمْ مِنْ عَقْلٍ أَسِيرٍ تَحْتَ هَوَى أَمِيرٍ وَمِنَ التَّوْفِيقِ حِفْظُ التَّجْرِبَةِ وَالْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ وَلَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا.

Saying 212

260 ٢١٢. وَقَالَ (عليه السلام): عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ.

Saying 213

261 ٢١٣. وَقَالَ (عليه السلام): أَغْضِ عَلَى الْقَذَى وَالْأَلَمِ تَرْضَ أَبَداً.

Saying 214

262 ٢١٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ لَانَ عُودُهُ كَثُفَتْ أَغْصَانُهُ.

Saying 215

263 ٢١٥. وَقَالَ (عليه السلام): الْخِلاَفُ يَهْدِمُ الرَّأْيَ.

Saying 216

264 ٢١٦. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ.

Saying 217

265 ٢١٧. وَقَالَ (عليه السلام): فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ.

Saying 218

266 ٢١٨. وَقَالَ (عليه السلام): حَسَدُ الصَّدِيقِ مِنْ سُقْمِ الْمَوَدَّةِ.

Saying 219

267 ٢١٩. وَقَالَ (عليه السلام): أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ.

Saying 220

268 ٢٢٠. وَقَالَ (عليه السلام): لَيْسَ مِنَ الْعَدْلِ الْقَضَاءُ عَلَى الثِّقَةِ بِالظَّنِّ.

Saying 221

269 ٢٢١. وَقَالَ (عليه السلام): بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.

Saying 222

270 ٢٢٢. وَقَالَ (عليه السلام): مِنْ أَشْرَفِ أَفْعَالِ الْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَمُ.

Saying 223

271 ٢٢٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ.

Saying 224

272 ٢٢٤. وَقَالَ (عليه السلام): بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ وَبِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ وَبِالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ وَبِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ وَبِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ يَجِبُ السُّؤْدُدُ وَبِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُنَاوِئُ وَبِالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ تَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ.

Saying 225

273 ٢٢٥. وَقَالَ (عليه السلام): الْعَجَبُ لِغَفْلَةِ الْحُسَّادِ عَنْ سَلاَمَةِ الْأَجْسَادِ.

Saying 226

274 ٢٢٦. وَقَالَ (عليه السلام): الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِّ.

Saying 227

275 ٢٢٧. وَسُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ.

Saying 228

276 ٢٢٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللهِ سَاخِطاً، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشَكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو رَبَّهُ، وَمَنْ أَتى غَنِيَّاً فَتَوَاضَعَ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللهِ هُزُواً، وَمَنْ لَهِجَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ قَلْبُهُ مِنْهَا بِثَلاَثٍ: هَمٍّ لَا يُغِبُّهُ، وَحِرْصٍ لَا يَتْرُكُه، وَأَمَلٍ لَا يُدْرِكُهُ.

Saying 229

277 ٢٢٩. وَقَالَ (عليه السلام): كَفَى بِالْقَنَاعَةِ مُلْكاً، وَبِحُسْنِ الْخُلُقِ نَعِيماً. وَسُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ فَقَالَ: هِيَ الْقَنَاعَةُ.

Saying 230

278 ٢٣٠. وَقَالَ (عليه السلام): شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ، فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَى، وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ عَلَيْهِ.

Saying 231

279 ٢٣١. وَقَالَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾: الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ، وَالْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ.

Saying 232

280 ٢٣٢. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ.

281 قال السيد الرضى: ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله فى سبيل الخير و البر و إن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا و اليدان هاهنا عبارة عن النعمتين ففرق (عليه السلام) بين نعمة العبد و نعمة الرب تعالى ذكره بالقصيرة و الطويلة فجعل تلك قصيرة و هذه طويلة لأن نعم الله أبدا تضعف على نعم المخلوق أضعافا كثيرة إذ كانت نعم الله أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع .

Saying 233

282 ٢٣٣. وَقَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (عليه السلام): لَا تَدْعُوَنَّ إِلَى مُبَارَزَةٍ وَإِنْ دُعِيتَ إِلَيْهَا فَأَجِبْ فَإِنَّ الدَّاعِيَ إِلَيْهَا بَاغٍ وَالْبَاغِيَ مَصْرُوعٌ.

Saying 234

283 ٢٣٤. وَقَالَ (عليه السلام): خِيَارُ خِصَالِ النِّسَاءِ شِرَارُ خِصَالِ الرِّجَالِ: الزَّهْوُ وَالْجُبْنُ وَالْبُخْلُ، فَإذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَزْهُوَّةً لَمْ تُمَكِّنْ مِنْ نَفْسِهَا، وَإِذَا كَانَتْ بِخِيلَةً حَفِظَتْ مَالَهَا وَمَالَ بَعْلِهَا، وَإِذَا كَانَتْ جَبَانَةً فَرِقَتْ مِنْ كُلِّ شِيْءٍ يَعْرِضُ لَهَا.

Saying 235

284 ٢٣٥. وَقِيلَ لَهُ (عليه السلام): صِفْ لَنَا الْعَاقِلَ. فَقَالَ (عليه السلام): هُوَ الِّذِي يَضَعُ الشَّيْءَ مَوَاضِعَهُ. فَقِيلَ: فَصِفْ لَنَا الْجَاهِلَ. فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.

285 قال السيد الرضى: يعنى أن الجاهل هو الذى لا يضع الشيء مواضعه فكأن ترك صفته صفة له إذ كان بخلاف وصف العاقل.

Saying 236

286 ٢٣٦. وَقَالَ (عليه السلام): وَاللهِ لَدُنْيَاكُمْ هذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ.

Saying 237

287 ٢٣٧. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ، وَإِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللهَ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.

Saying 238

288 ٢٣٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا، وَشَرُّ مَا فِيهَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا.

Saying 239

289 ٢٣٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ.

Saying 240

290 ٢٤٠. وَقَالَ (عليه السلام): الْحَجَرُ الْغَصِيبُ فِي الدَّارِ رَهْنٌ عَلَى خَرَابِهَا.

291 قال السيد الرضى: و يروى هذا الكلام عن النبى (ص) و لا عجب أن يشتبه الكلامان لأن مستقاهما من قليب و مفرغهما من ذنوب .

Saying 241

292 ٢٤١. وَقَالَ (عليه السلام): يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشدُّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ.

Saying 242

293 ٢٤٢. وَقَالَ (عليه السلام): اتَّقِ اللهَ بَعْضَ التُّقَى وَإِنْ قَلَّ، وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ سِتْراً وَإِنْ رَقَّ.

Saying 243

294 ٢٤٣. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ خَفِيَ الصَّوَابُ.

Saying 244

295 ٢٤٤. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لله فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً، فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا، وَمَنْ قَصَّرَ مِنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ.

Saying 245

296 ٢٤٥. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا كَثُرَتِ الْمَقْدِرَةُ قَلَّتِ الشَّهْوَةُ.

Saying 246

297 ٢٤٦. وَقَالَ (عليه السلام): احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ.

Saying 247

298 ٢٤٧. وَقَالَ (عليه السلام): الْكَرَمُ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ.

Saying 248

299 ٢٤٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ.

Saying 249

300 ٢٤٩. وَقَالَ (عليه السلام): أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أَكْرَهْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهِ.

Saying 250

301 ٢٥٠. وَقَالَ (عليه السلام): عَرَفْتُ اللهَ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ وَحَلِّ الْعُقُودِ.

Saying 251

302 ٢٥١. وَقَالَ (عليه السلام): مَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلاَوَةُ الْآخِرَةِ، وَحَلاَوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ.

Saying 252

303 ٢٥١. وَقَالَ (عليه السلام): فَرَضَ اللَّهُ الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَالصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ وَالزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ وَالصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْخَلْقِ وَالْحَجَّ تَقْرِبَةً لِلدِّينِ وَالْجِهَادَ عِزّاً لِلْإِسْلَامِ وَالْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَالْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَإِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ وَتَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ وَمُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَتَرْكَ الزِّنَى تَحْصِيناً لِلنَّسَبِ وَتَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ وَالشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَلَى الْمُجَاحَدَاتِ وَتَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ وَالسَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ وَالْأَمَانَةَ نِظَاماً لِلْأُمَّةِ وَالطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلْإِمَامَةِ.

Saying 253

304 ٢٥٣. وَكَانَ (عليه السلام) يَقُولُ: أَحْلِفُوا الظَّالِمَ إِذَا أَرَدْتُمْ يَمِينَهُ بِأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ فَإِنَّهُ إِذَا حَلَفَ بِهَا كَاذِباً عُوجِلَ الْعُقُوبَةَ وَإِذَا حَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَمْ يُعَاجَلْ لِأَنَّهُ قَدْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى.

Saying 254

305 ٢٥٤. وَقَالَ (عليه السلام): يَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ فِى مَالِكَ وَاعْمَلْ فِيهِ مَا تُؤْثِرُ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ.

Saying 255

306 ٢٥٥. وَقَالَ (عليه السلام): الْحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الْجُنُونِ، لاِنَّ صَاحِبَهَا يَنْدَمُ، فَإِنْ لَمْ يَنْدَمْ فَجُنُونُهُ مُسْتَحْكِمٌ.

Saying 256

307 ٢٥٦. وَقَالَ (عليه السلام): صِحَّةُ الْجَسَدِ مِنْ قِلَّةِ الْحَسَدِ.

Saying 257

308 ٢٥٧. وَقَالَ (عليه السلام) لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ: يَا كُمَيْلُ، مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ، وَيُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نائِمٌ، فَوَالَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا وَخَلَقَ اللهُ لَهُ مِنْ ذلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً، فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى إلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ.

Saying 258

309 ٢٥٨. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللهَ بِالصَّدَقَةِ.

Saying 259

310 ٢٥٩. وَقَالَ (عليه السلام): الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللهِ، وَالْغَدْرُ بَأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللهِ.

Saying 260

311 ٢٦٠. وَقَالَ (عليه السلام): كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَمَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ، وَمَا ابْتَلَى اللهُ سُبْحَانَهُ أَحَداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ.

312 قال السيد الرضى: وقد مَضى هذا الكلام فيما تقدم، إلاّ أن فيه هاهنا زيادة مفيدة

Saying 261

313 ٢٦١. وقال (عليه السلام) لَمَّا بَلَغَهُ إِغَارَةُ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْأَنْبَارِ، فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ مَاشِياً حَتَّى أَتَى النُّخَيْلَةَ وَأَدْرَكَهُ النَّاسُ وَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ. فَقَالَ (عليه السلام) :

314 وَاللهِ مَا تَكْفُونَنِي أَنْفُسَكُمْ، فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ؟ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُوا حَيْفَ رُعَاتِهَا، وَإِنَّنِي الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي، كَأَنَّنِيَ الْمَقُودُ وَهُمُ الْقَادَةُ، أَوِ ألْمَوْزُوعُ وَهُمُ الْوَزَعَةُ.

315 فلما قال (عليه السلام) هذا القول، في كلامٍ طويلٍ قد ذكرنا مختارَه في جملةِ الخُطَب، تقدّم إليه رجلان من أصحابه، فقال أحدهما: إنّي لا أملك إلا نفسي وأخي، فَمُرْنا بأمرك يا أميرالمؤمنين نُنْفِد له. فقال (عليه السلام): وأَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُريدُ؟

Saying 262

316 ٢٦٢. وَقِيلَ: إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَوْطٍ أَتَاهُ (عليه السلام) فَقَالَ: أَ تُرَانِی أَظُنُّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ كَانُوا عَلَى ضَلَالَةٍ؟

317 فَقَالَ (عليه السلام) : يَا حَارِثُ، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَلَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَحِرْتَ إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتاهُ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ.

318 فَقَالَ الْحَارِثُ: فَإِنِّي أَعْتَزِلُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

319 فَقَالَ (عليه السلام) : إِنَّ سَعِيداً وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ، وَلَمْ يَخْذُلَا الْبَاطِلَ.

Saying 263

320 ٢٦٣. وَقَالَ (عليه السلام): صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ : يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.

Saying 264

321 ٢٦٤. وَقَالَ (عليه السلام): أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ.

Saying 265

322 ٢٦٥. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَإِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.

Saying 266

323 ٢٦٦. وَسَأَلَهُ (عليه السلام) رَجُلٌ أَنْ يُعَرِّفَهُ الْإِيمَانَ. فَقَالَ (عليه السلام): إِذَا كَانَ الْغَدُ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ، فإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ، فَإِنَّ الْكَلاَمَ كَالشَّارِدَةِ، يَنْقُفُهَا هَذَا وَيُخْطِئُهَا هَذَا.

324 وقد ذكرنا ما أجابه به عليه السلام فيما تقدم من هذا الباب، وهو قوله: الاِيمان على أربع شعب.

Saying 267

325 ٢٦٧. وَقَالَ (عليه السلام): يَابْنَ آدَمَ، لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي قَدْ أَتَاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ.

Saying 268

326 ٢٦٨. وَقَالَ (عليه السلام): أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا.

Saying 269

327 ٢٦٩. وَقَالَ (عليه السلام): النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلاَنِ: عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ، وَيَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ. وَعَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً، وَمَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً، فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ، لَا يَسْأَلُ اللهَ حَاجَةً فَيَمْنَعَهُ.

Saying 270

328 ٢٧٠. وَرُوِيَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي أَيَّامِهِ حَلْيُ الْكَعْبَةِ وَكَثْرَتُهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ، وَمَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ؟ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ، وَسَأَلَ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).

329 فقال (عليه السلام): إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) وَالْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ: أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ، وَالْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ، وَالْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، وَالصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللهُ حَيْثُ جَعَلَهَا. وَكَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ، فَتَرَكَهُ اللهُ عَلَى حَالِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَاناً، فَأَقِرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ.

330 فقال له عمر: لولاك لافتضحنا. وترك الحَلْي بحاله.

Saying 271

331 ٢٧١. رُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، أَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ، وَالْآخَرُ مِنْ عُرُوضِ النَّاسِ.

332 فَقَالَ (عليه السلام) : أَمَّا هذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، (الشَّدِيدُ) فَقَطَعَ يَدَهُ.

Saying 272

333 ٢٧٢. وَقَالَ (عليه السلام): لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ أَشْيَاءَ.

Saying 273

334 ٢٧٣. وَقَالَ (عليه السلام): اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَإِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَاشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِى الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَلَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِى ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِى الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَالْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِى مَنْفَعَةٍ وَالتَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِى مَضَرَّةٍ وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَرُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ فِى شُكْرِكَ وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ.

Saying 274

335 ٢٧٤. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا وَيَقِينَكُمْ شَكّاً إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وَإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.

Saying 275

336 ٢٧٥. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ وَضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ وَرُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ وَكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ وَالْأَمَانِيُّ تُعْمِى أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ وَالْحَظُّ يَأْتِى مَنْ لَا يَأْتِيهِ.

Saying 276

337 ٢٧٦. وَقَالَ (عليه السلام): اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تُحَسِّنَ فِى لَامِعَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي وَتُقَبِّحَ فِيمَا أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِى مُحَافِظاً عَلَى رِثَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِى بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّى فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِى وَأُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِى تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ.

Saying 277

338 ٢٧٧. وَقَالَ (عليه السلام): لَا وَالَّذِي أَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ تَكْشِرُعَنْ يَوْمٍ أَغَرَّ مَا كَان كَذَا وَكَذَا.

Saying 278

339 ٢٧٨. وَقَالَ (عليه السلام): قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ أَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.

Saying 279

340 ٢٧٩. وَقَالَ (عليه السلام): إذَا أَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا.

Saying 280

341 ٢٨٠. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ.

Saying 281

342 ٢٨١. وَقَالَ (عليه السلام): لَيْسَتِ الرَّوِيَّةُ كَالْـمُعَايَنَةِ مَعَ الْإِبْصَارِ، فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا، وَلَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ.

Saying 282

343 ٢٨٢. وَقَالَ (عليه السلام): بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ.

Saying 283

344 ٢٨٣. وَقَالَ (عليه السلام): جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ وَعَالِمُكُمْ مُسَوِّفٌ.

Saying 284

345 ٢٨٤. وَقَالَ (عليه السلام): قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ.

Saying 285

346 ٢٨٥. وَقَالَ (عليه السلام): كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ وَكُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بالتَّسْويفِ.

Saying 286

347 ٢٨٦. وَقَالَ (عليه السلام): مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ: طُوبَى لَهُ، إِلَّا وَقَدْ خَبَأَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْءٍ.

Saying 287

348 ٢٨٧. وَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فقال: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلاَ تَسْلُكُوهُ، وَبَحْرٌعَمِيقٌ فَلاَ تَلِجُوهُ، وَسِرُّ اللهِ فَلاَ تَتَكَلَّفُوهُ.

Saying 288

349 ٢٨٨. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا أَرْذَلَ اللهُ عَبْداً حَظَرَعَلَيْهِ الْعِلْمَ.

Saying 289

350 ٢٨٩. وَقَالَ (عليه السلام): كَانَ لِى فِيمَا مَضَى أَخٌ فِى اللَّهِ وَكَانَ يُعْظِمُهُ فِى عَيْنِى صِغَرُ الدُّنْيَا فِى عَيْنِهِ وَكَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا يَشْتَهِى مَا لَا يَجِدُ وَلَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ وَكَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَنَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ وَكَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ غَابٍ وَصِلُّ وَادٍ.

351 لَا يُدْلِى بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً وَكَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِى مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ وَكَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ وَكَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَلَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ وَكَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ وَكَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ وَكَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ.

352 فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ.

Saying 290

353 ٢٩٠. وَقَالَ (عليه السلام): لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللهُ عَلَى مَعْصِيَةٍ لَكَانَ يَجِبُ أَنْ لَّا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ.

Saying 291

354 ٢٩١. وَقَالَ (عليه السلام): وَقَدْ عَزَّى الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنٍ لَهُ:

355 يَا أَشْعَثُ، إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذَلِكَ الرَّحِمُ، وَإِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ.

356 يَا أَشْعَثُ، إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ

357 يَا أَشْعَثُ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَهُوَ بَلاَءٌ وَفِتْنَةٌ، وَحَزَنَكَ وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ.

Saying 292

358 ٢٩٢. وَقَالَ (عليه السلام): عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) سَاعَةَ دَفْنِهِ:

359 إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلَّا عَنْكَ، وَإِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلَّا عَلَيْكَ، وَإِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ، وَإِنَّهُ قَبْلَكَ وَبَعْدَكَ لَجَلَلٌ.

Saying 293

360 ٢٩٣. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَيَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.

Saying 294

361 ٢٩٤. وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَقَالَ (عليه السلام): مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ.

Saying 295

362 ٢٩٥. وَقَالَ (عليه السلام): أَصْدِقَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ، وَأَعْدَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ: فَأَصْدِقَاؤُكَ: صَدِيقُكَ، وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ. وَأَعْدَاؤكَ: عَدُوُّكَ، وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ، وَصَدِيقُ عَدُوِّكَ.

Saying 296

363 ٢٩٦. وَقَالَ (عليه السلام) لِرَجُلٍ رَآهُ يَسْعَى عَلَى عَدُوٍّ لَهُ بِمَا فِيهِ إِضْرَارٌ بِنَفْسِهِ: إنَّمَا أَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ.

Saying 297

364 ٢٩٧. وَقَالَ (عليه السلام): مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وأَقَلَّ الِاعْتِبَارَ.

Saying 298

365 ٢٩٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَن بَالَغَ فِي الْخُصوُمَةِ أَثِمَ، وَمَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ مَنْ خَاصَمَ.

Saying 299

366 ٢٩٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَأسْأَلَ اللهَ الْعَافِيَة.

Saying 300

367 ٣٠٠. وَسُئِلَ (عليه السلام) : كَيْفَ يُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى كَثْرَتِهِمْ؟

368 فَقَالَ (عليه السلام) : كَمَا يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ.

369 فَقِيلَ: كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ وَلَا يَرَوْنَهُ؟

370 فَقَالَ (عليه السلام) : كَمَا يَرْزُقُهُمْ وَلَا يَرَوْنَهُ.

Saying 301

371 ٣٠١. وَقَالَ (عليه السلام): رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ.

Saying 302

372 ٣٠٢. وَقَالَ (عليه السلام): مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ، بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ المُعَافَى الَّذِي لَا يَأمَنُ البَلاَءَ.

Saying 303

373 ٣٠٣. وَقَالَ (عليه السلام): النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلاَمُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ.

Saying 304

374 ٣٠٤. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللهِ، فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ مَنَعَ اللهَ، وَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى الله.

Saying 305

375 ٣٠٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ.

Saying 306

376 ٣٠٦. وَقَالَ (عليه السلام): كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً.

Saying 307

377 ٣٠٧. وَقَالَ (عليه السلام): يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ وَلَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ.

378 قال السيد الرضى: ومعنى ذلك: أنه يصبر على قتل الاَولاد، ولا يصبر على سلب الاَموال.

Saying 308

379 ٣٠٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ، وَالْقَرَابَةُ إِلَى الْمَوَدَّةِ أَحْوَجُ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ.

Saying 309

380 ٣٠٩. وَقَالَ (عليه السلام): اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ.

Saying 310

381 ٣١٠. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَصْدُقُ إِيمَانُ عَبْدٍ، حَتّى يَكُونَ بِمَا فِي يَدِ اللهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنهُ بِمَا فِي يَدِهِ.

Saying 311

382 ٣١١. وَقَالَ (عليه السلام) لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدْ كَانَ بَعَثَهُ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ لَمَّا جَاءَ إِلَى الْبَصْرَةِ يُذَكِّرُهُمَا شَيْئاً مِمَّا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فِي مَعْنَاهُمَا، فَلَوَى عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ إِنِّي أُنْسِيتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ.

383 فَقال (عليه السلام): إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَضَرَبَكَ اللهُ بِهَا بَيْضَاءَ لَامِعَةً لَا تُوَارِيهَا الْعِمَامَةُ.

384 قال السيد الرضى: يعني البرص، فأصاب أَنَساً هذا الداء فيما بعدُ في وجهه، فكان لا يُرى إلاّ مُبَرقعاً.

Saying 312

385 ٣١٢. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ، وَإذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ.

Saying 313

386 ٣١٣. وَقَالَ (عليه السلام): وَفِي الْقرْآنِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ.

Saying 314

387 ٣١٤. وَقَالَ (عليه السلام): رُدُّوا الْحَجَرَمِنْ حَيْثُ جَاءَ، فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا الشَّرُّ.

Saying 315

388 ٣١٥. وَقَالَ (عليه السلام) لِكَاتِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ: أَلِقْ دَوَاتَكَ وَأَطِلْ جِلْفَةَ قَلَمِكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ السُّطُورِ وَقَرْمِطْ بَيْنَ الْحُرُوفِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْدَرُ بِصَبَاحَةِ الْخَطِّ.

Saying 316

389 ٣١٦. وَقَالَ (عليه السلام): أَنا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْفُجَّارِ.

390 قال السيد الرضي: ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني، والفجار يتبعون المال، كما تتبع النحل يعسوبها، وهو رئيسها.

Saying 317

391 ٣١٧. وَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْيَهُودِ: مَا دَفَنْتُمْ نَبِيَّكُمْ حَتَّى اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ. فَقَالَ (عليه السلام) لَهُ: إِنَّمَا اخْتَلَفْنَا عَنْهُ لَا فِيهِ وَلَكِنَّكُمْ مَا جَفَّتْ أَرْجُلُكُمْ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى قُلْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ ﴿اجْعَل لَّنَا إِلَـٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.

Saying 318

392 ٣١٨. وَقِيلَ لَهُ (عليه السلام): بِأَيِّ شَيْءٍ غَلَبْتَ الْأَقْرَانَ، فَقَالَ (عليه السلام): مَا لَقِيتُ رَجُلًا إِلَّا أَعَانَنِى عَلَى نَفْسِهِ.

393 قال السيد الرضي: يومئ بذلك إلى تمكن هيبته فى القلوب.

Saying 319

394 ٣١٩. وَقَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: يَا بُنَيَّ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكَ الْفَقْرَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَإِنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةٌ لِلدِّينِ مَدْهَشَةٌ لِلْعَقْلِ دَاعِيَةٌ لِلْمَقْتِ.

Saying 320

395 ٣٢٠. وَقَالَ (عليه السلام) لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ مُعْضِلَةٍ: سَلْ تَفَقُّهاً وَلَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً فَإِنَّ الْجَاهِلَ الْمُتَعَلِّمَ شَبِيهٌ بِالْعَالِمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ الْمُتَعَسِّفَ شَبِيهٌ بِالْجَاهِلِ الْمُتَعَنِّتِ.

Saying 321

396 ۳۲۱. وَقَالَ (عليه السلام) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَقَدْ أَشَارَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ لَمْ يُوَافِقْ رَأْيَهُ: لَكَ أَنْ تُشِيرَ عَلَيَّ وأَرَى، فَإِنْ عَصَيْتُكَ فَأَطِعْنِي.

Saying 322

397 ٣٢٢. وَرُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) لَمَّا وَرَدَ الْكُوفَةَ قَادِماً مِنْ صِفِّينَ مَرَّ بِالشِّبَامِيِّينَ فَسَمِعَ بُكَاءَ النِّسَاءِ عَلَى قَتْلَى صِفِّينَ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشِّبَامِيِّ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ. فَقَالَ (عليه السلام): لَهُ أَ تَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أسْمَعُ؟ أَ لَا تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هذَا الرَّنِينِ،

398 وَأَقْبَلَ حَرْبٌ يَمْشِي مَعَهُ، وَهُوَ (عليه السلام) رَاكِبٌ. فَقَالَ (عليه السلام) لَهُ: ارْجِعْ، فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي، وَمَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ.

Saying 323

399 ٣٢٣. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ مَرَّ بِقَتْلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ: بُؤْساً لَكُمْ، لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ.

400 فَقِيلَ لَهُ: مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ، وَالْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ، غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ، وَفَسَحَتْ لَهُمْ فِي المَعَاصِيِ، وَوَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ، فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ.

Saying 324

401 ٣٢٤. وَقَالَ (عليه السلام): اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللهِ فِي الْخَلَوَاتِ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ.

Saying 325

402 ٣٢٥. وَقَالَ (عليه السلام) لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ حُزْنَنَا عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُمْ نَقَصُوا بَغِيضاً، وَنَقَصْنَا حَبِيباً.

Saying 326

403 ۳۲۶. وَقَالَ (عليه السلام): الْعُمْرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً.

Saying 327

404 ۳۲۷. وَقَالَ (عليه السلام): مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ الْإِثْمُ بِهِ، وَالْغَالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ.

Saying 328

405 ۳۲۸. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ، فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مَنَعَ بِهِ غَنِي، وَاللهُ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَنْ ذلِكَ.

Saying 329

406 ۳۲۹. وَقَالَ (عليه السلام): الِاسْتِغْنَاءُ عَنِ الْعُذْرِ أَعَزُّ مِنَ الصِّدْقِ بِهِ.

Saying 330

407 ۳۳۰. وَقَالَ (عليه السلام): أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لله أَلَّا تَسْتَعيِنُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.

Saying 331

408 ۳۳۱. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الطَّاعَةَ غَنِيمَةَ الْأَكْيَاسِ عِنْدَ تَفْرِيطِ الْعَجَزَةِ.

Saying 332

409 ۳۳۲. وَقَالَ (عليه السلام): السُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللهِ فِي أَرْضِهِ.

Saying 333

410 ٣٣٣. وَقَالَ (عليه السلام) فِى صِفَةِ الْمُؤْمِنِ: الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِى وَجْهِهِ وَحُزْنُهُ فِى قَلْبِهِ أَوْسَعُ شَيْءٍ صَدْراً وَأَذَلُّ شَيْءٍ نَفْساً يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ وَيَشْنَأُ السُّمْعَةَ طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ وَقْتُهُ شَكُورٌ صَبُورٌ مَغْمُورٌ بِفِكْرَتِهِ ضَنِينٌ بِخَلَّتِهِ سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ نَفْسُهُ أَصْلَبُ مِنَ الصَّلْدِ وَهُوَ أَذَلُّ مِنَ الْعَبْدِ.

Saying 334

411 ۳۳۴. وَقَالَ (عليه السلام): لَوْرَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَمَسِيرَهُ لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ.

Saying 335

412 ۳۳۵. وَقَالَ (عليه السلام): لِكُلِّ امْرِئٍ فِى مَالِهِ شَرِيكَانِ، الْوَارِثُ وَالْحَوَادِثُ.

Saying 336

413 ۳۳۶. وَقَالَ (عليه السلام): الْمَسْؤُولُ حُرُّ حَتَّى يَعِدَ.

Saying 337

414 ٣٣٧. وَقَالَ (عليه السلام): الدَّاعِي بِلاَ عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلاَ وَتَرٍ.

Saying 338

415 ٣٣٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْعِلْمُ عِلْمَانِ: مَطْبُوعٌ وَمَسْمُوعٌ وَلَا يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوعُ.

Saying 339

416 ٣٣٩. وَقَالَ (عليه السلام): صَوَابُ الرَّأْيِ بِالدُّوَلِ: يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا وَيَذْهَبُ بِذَهَابِهَا.

Saying 340

417 ٣٤٠. وَقَالَ (عليه السلام): الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ، وَالشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى.

Saying 341

418 ٣٤١. وَقَالَ (عليه السلام): يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَومِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ!

Saying 342

419 ٣٤٢. وَقَالَ (عليه السلام): الْغِنَى الْأَكْبَرُ الْيَأْسُ عَمَّا فِي أَيْدِى النَّاسِ.

Saying 343

420 ٣٤٣. وَقَالَ (عليه السلام): الْأَقَاوِيلُ مَحْفُوظَةٌ وَالسَّرَائِرُ مَبْلُوَّةٌ وَ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ وَالنَّاسُ مَنْقُوصُونَ مَدْخُولُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ: سَائِلُهُمْ مُتَعَنِّتٌ وَمُجِيبُهُمْ مُتَكَلِّفٌ يَكَادُ أَفْضَلُهُمْ رَأْياً يَرُدُّهُ عَنْ فَضْلِ رَأْيِهِ الرِّضَى وَالسُّخْطُ، وَيَكَادُ أَصْلَبُهُمْ عُوداً تَنْكَؤُهُ اللَّحْظَةُ وَتَسْتَحِيلُهُ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ.

Saying 344

421 ٣٤٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَعَاشِرَ النَّاسِ اتَّقُوا اللَّهَ فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ مَا لَا يَبْلُغُهُ وَبَانٍ مَا لَا يَسْكُنُهُ وَجَامِعٍ مَا سَوْفَ يَتْرُكُهُ وَلَعَلَّهُ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَمِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ أَصَابَهُ حَرَاماً وَاحْتَمَلَ بِهِ آثَاماً فَبَاءَ بِوِزْرِهِ وَ قَدِمَ عَلَى رَبِّهِ آسِفاً لَاهِفاً قَدْ ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾.

Saying 345

422 ٣٤٥. وَقَالَ (عليه السلام): مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي.

Saying 346

423 ٣٤٦. وَقَالَ (عليه السلام): مَاءُ وَجْهِكَ جَامِدٌ يُقْطِرُهُ السُّؤَالُ، فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ تُقْطِرُهُ.

Saying 347

424 ٣٤٧. وَقَالَ (عليه السلام): الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَالتَّقْصِيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ.

Saying 348

425 ٣٤٨. وَقَالَ (عليه السلام): أَشدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ.

Saying 349

426 ٣٤٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرهِ، وَمَنْ رَضِيَ برِزْقِ اللهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ، وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ، وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ، وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ، وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ،

427 وَمَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ، وَمَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ، وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ، وَمَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ.

428 وَمَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فذَاك الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ.

429 وَالْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسيرِ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلاَمَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلاَمُهُ إِلَّا فِيَما يَعْنيِهِ.

Saying 350

430 ٣٥٠. وَقَالَ (عليه السلام): لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ، وَمَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَيُظَاهِرُ الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ.

Saying 351

431 ۳۵۱. وَقَالَ (عليه السلام): عِنْدَ تَنَاهِي الشِّدَّةِ تَكُونُ الْفَرْجَةُ، وَعِنْدَ تَضَايُقِ حَلَقِ الْبَلاَءِ يَكُونُ الرَّخَاءُ.

Saying 352

432 ۳۵۲. وَقَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ : لَا تَجْعَلَنَّ أَكْثَرَ شُغُلِكَ بِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ: فَإِنْ يَكُنْ أَهْلُكَ وَوَلَدُكَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَوْلِيَاءَهُ، وَإِنْ يَكُونُوا أَعْدَاءَ اللهِ، فَمَا هَمُّكَ وَشُغُلُكَ بأَعْدَاءِ اللهِ؟

Saying 353

433 ۳۵۳. وَقَالَ (عليه السلام): أَكْبَرُ الْعَيْبِ أَنْ تَعِيبَ مَا فِيكَ مِثْلُهُ.

Saying 354

434 ۳۵۴. وَهَنَّأَ بِحَضْرَتِهِ عليه السلام رَجُلٌ رَجُلًا بِغُلَامٍ وُلِدَ لَهُ فَقَالَ لَهُ: لِيَهْنِئْكَ الْفَارسُ. فقال (عليه السلام) :

435 لَا تَقُلْ ذلِكَ، وَلكِنْ قُلْ: شَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ.

Saying 355

436 ۳۵۵. وَبَنَى رَجُلٌ مِنْ عُمَّالِهِ بِنَاءً فَخْماً فَقَالَ (عليه السلام):

437 أَطْلَعَتِ الْوَرِقُ رُؤُوسَهَا! إِنَّ الْبِنَاءَ يَصِفُ لَكَ الْغِنَى.

Saying 356

438 ۳۵۶. وَقِيلَ لَهُ (عليه السلام) لَوْ سُدَّ عَلَى رَجُلٍ بَابُ بَيْتِهِ، وَتُرِكَ فِيهِ مِنْ أَيْنَ كَانَ يَأْتِيهِ رِزْقُهُ؟ فَقَالَ (عليه السلام):

439 مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ أَجَلُهُ.

Saying 357

440 ۳۵۷. وَعَزَّى (عليه السلام) قَوْماً عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَهُمْ فَقَالَ (عليه السلام):

441 إِنَّ هذَا الْأَمْرَ لَيْسَ لَكُمْ بَدَأَ، وَلَا إِلَيْكُمُ انْتَهَى، وَقَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هذَا يُسَافِرُ، فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَإِلَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ.

Saying 358

442 ۳۵۸. وَقَالَ (عليه السلام): أَيُّهَا النَّاسُ لِيَرَكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلِينَ كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ النِّقْمَةِ فَرِقِينَ إِنَّهُ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِى ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجاً فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً وَمَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِى ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ اخْتِبَاراً فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولًا.

Saying 359

443 ۳۵۹. وَقَالَ (عليه السلام): يَا أَسْرَى الرَّغْبَةِ أَقْصِرُوا فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ عَلَى الدُّنْيَا لَا يَرُوعُهُ مِنْهَا إِلَّا صَرِيفُ أَنْيَابِ الْحِدْثَانِ.

444 أَيُّهَا النَّاسُ تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا وَ اعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ عَادَاتِهَا.

Saying 360

445 ۳۶۰. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سَوءاً، وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلاً.

Saying 361

446 ٣٦١. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَأْ بِمَسْأَلَةِ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ (صلى الله عليه وآله)، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، فَإِنَّ اللهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ حَاجَتَيْنِ فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَيَمْنَعَ الْأُخْرَى.

Saying 362

447 ٣٦٢. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ ضَنَّ بِعِرْضِهِ فَلْيَدَعِ الْمِرَاءَ.

Saying 363

448 ٣٦٣. وَقَالَ (عليه السلام): مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ، وَالْأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ.

Saying 364

449 ٣٦٤. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا يَكُونُ، فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ.

Saying 365

450 ٣٦٥. وَقَالَ (عليه السلام): الْفِكْرُ مرْآةٌ صَافِيَةٌ، وَالِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ، وَكَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ.

Saying 366

451 ٣٦٦. وَقَالَ (عليه السلام): الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا ارْتَحَلَ عَنْهُ.

Saying 367

452 ٣٦٧. وَقَالَ (عليه السلام): يَا أيُّها النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ! قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا وَبُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنَ ثَرْوَتِهَا، حُكِمَ عَلَى مُكْثِرٍ مِنْهَا بِالْفَاقَةِ وَأُعيِنَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَة، مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً وَمَنِ اسْتَشْعَرَالشَّغَفَ بِهَا مَلاَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجاناً، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ هَمٌّ يَشْغَلُهُ، وَغَمٌّ يَحْزُنُهُ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضاءِ، مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ، هَيِّناً عَلى اللهِ فَناؤُهُ، وَعَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤهُ.

453 وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بَعَيْنِ الِاعْتِبَارِ وَيَقْتاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ وَيَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَالْإِبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى! وَإِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ! هذَا وَلَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ.

Saying 368

454 ۳۶۸. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَالْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِيَاشَةً لَهُمْ إلَى جَنِّتِهِ.

Saying 369

455 ۳۶۹. وَقَالَ (عليه السلام): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقى فِيهِمْ مِن الْقُرآنِ إِلَّا رَسْمُهُ، وَمِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَمَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَعُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَإِلَيْهِمْ تَأوِي الْخَطِيئَةُ، يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا، وَيَسُوقوُنَ مَن تأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا، يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ فَبِي حَلَفْتُ لَأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولئِكَ فِتْنَةً تتْرُك الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ، وَقَدْ فَعَلَ، وَنَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ.

Saying 370

456 ۳۷۰. وَرُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلَّا قَالَ أَمَامَ الْخُطْبَةِ:

457 أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ، فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ وَلَا تُرِكَ سُدىً فَيَلْغُوَ وَمَا دُنْيَاهُ الَّتي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتي قَبَّحَها سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ، وَمَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سُهْمَتِهِ.

Saying 371

458 ۳۷۱. وَقَالَ (عليه السلام): لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ، وَلَا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى، وَلَا مَعْقِلَ أَحْسَنُ مِنَ الْوَرَعِ، وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التّوْبَةِ، وَلَا كَنْزَ أَغْنَى مِنَ الْقَنَاعَةِ، وَلَا مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مَنَ الرِّضَى بِالْقُوتِ، وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَتَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ وَالرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ، وَمَطِيَّةُ التَّعَبِ، وَالْحِرْصُ وَالْكِبْرُ وَالْحَسَدُ دَوَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ، وَالشَّرُّ جَامِعُ مَسَاوِئِ الْعُيُوبِ.

Saying 372

459 ۳۷۲. وَقَالَ (عليه السلام) لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ

460 يَا جَابِرُ، قِوَامُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ، وَجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَجَوَادٍ لَا يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ، وَفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ؛ فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ.

461 يَا جَابِرُ مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ اَلنَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَالْبَقَاءِ وَمَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ.

Saying 373

462 ۳۷۳. وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيهِ. وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ. أَنَّهُ قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي الصَّالِحِينَ وَأَثَابَهُ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ، يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ:

463 أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّهُ مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ وَمُنْكَراً يُدْعَى إِلَيْهِ، فَأَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِىءَ وَمَنْ أَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ أُجِرَ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ، وَمَنْ أَنْكرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هِيَ السُّفْلَى، فَذلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبيلَ الْهُدَى، وَقَامَ عَلَى الطَّريق، وَنَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.

Saying 374

464 ۳۷۴. وَفِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ (عليه السلام) يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى:

465 فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ للْمُنْكَرِ بيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ، وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبهِ وَالتَّارِكُ بِيَدِهِ فَذلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتيَنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةً، وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَالتَّارِكُ بيَدِهِ وَلِسَانِهِ فَذلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلاَثِ وَتَمَسَّكَ بوَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنكَرِ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِهِ فَذلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ.

466 وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، عِنْدَ الْأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ وَإِنَّ الْأَمْرَ بالْمَعْروُفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يَنْقصَانِ مِنْ رِزْقٍ، وَأَفضَلُ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.

Saying 375

467 ۳۷۵. وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ:

468 أَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ، ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ؛ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفاً، وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً، قُلِبَ فَجُعِلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَهُ، وَأَسَفَلُهُ أَعْلاَهُ.

Saying 376

469 ۳۷۶. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ.

Saying 377

470 ۳۷۷. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾

471 وَلَا تَيْأَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اَللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.

Saying 378

472 ۳۷۸. وَقَالَ (عليه السلام): الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ.

Saying 379

473 ۳۷۹. وَقَالَ (عليه السلام): يَا ابْنَ آدَمَ الرِّزْقُ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ، وَرِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ، فَلاَ تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ! كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ عَلَى مَا فيِهِ، فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدِ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لِمَا لَيْسَ لَكَ، وَلَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ، وَلَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ، وَلَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ.

474 قال السيد الرضي: وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب، إلاّ أنه هاهنا أوضح وأشرح، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة في أول هذا الكتاب.

Saying 380

475 ۳۸۰. وَقَالَ (عليه السلام): رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ وَمَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلِهِ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ.

Saying 381

476 ۳۸۱. وَقَالَ (عليه السلام): الْكَلاَمُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، فَإذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ، فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً.

Saying 382

477 ۳۸۲. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ، بَلْ لَا تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ (سبحانه قد) فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

Saying 383

478 ۳۸۳. وَقَالَ (عليه السلام): احْذَرْ أَنْ يَرَاكَ اللهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَيَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ، فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وَإِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَإِذَا ضَعُفْتَ فاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ.

Saying 384

479 ۳۸۴. وَقَالَ (عليه السلام): الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ، وَالتَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ وَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ.

Saying 385

480 ۳۸۵. وَقَالَ (عليه السلام): مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللهِ أَنَّهُ لَا يُعْصَى إِلَّا فِيهَا، وَلَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا.

Saying 386

481 ۳۸۶. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ.

Saying 387

482 ٣٨٧. وَقَالَ (عليه السلام): مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ فَهُوَ مَحْقُورٌ وَكُلُّ بَلاَءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.

Saying 388

483 ۳۸۸. وَقَالَ (عليه السلام): أَلَا وإِنَّ مِنَ الْبَلاَءِ الْفَاقَةَ وَأَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ، وَأشدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ.

484 أَلَا وإِنَّ مِنَ النِّعَم سَعَةَ الْمَالِ، وَأَفْضَلُ مِن سَعَةِ الْمَالِ صِحّةُ الْبَدَنِ، وَأَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ.

Saying 389

485 ۳۸۹. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ.

486 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ آبَائِهِ.

Saying 390

487 ۳۹۰. وَقَالَ (عليه السلام): لِلْمُؤْمِنِ ثَلاَثُ سَاعَات: فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وَسَاعَةٌ يَرُمُّ مَعَاشَهُ، وَسَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَبَيْنَ لَذَّتِهَا فِيَما يَحِلُّ وَيَجْمُلُ.

488 وَلَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلاَثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، أَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ، أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.

Saying 391

489 ۳۹۱. وَقَالَ (عليه السلام): ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصّرْكَ اللهُ عَوْرَاتِهَا، وَلَا تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ.

Saying 392

490 ۳۹۲. وَقَالَ (عليه السلام): تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.

Saying 393

491 ۳۹۳. وَقَالَ (عليه السلام): خُذْ مِنَ الدُّنيْا مَا أَتَاكَ، وَتَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ، فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ.

Saying 394

492 ۳۹۴. وَقَالَ (عليه السلام): رُبَّ قَوْلٍ أَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ.

Saying 395

493 ۳۹۵. وَقَالَ (عليه السلام): كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ.

Saying 396

494 ۳۹۶. وَقَالَ (عليه السلام): الْمَنِيَّةُ وَلَا الدَّنِيَّةُ وَالتّقَلُّلُ وَلَا التَّوَسُّلُ وَمَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً وَالدَّهْرُ يَوْمَانِ: يَوْمٌ لَكَ، وَيَوْمٌ عَلَيْكَ؛ فَإذَا كَانَ لَكَ فَلاَ تَبْطَرْ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ!

Saying 397

495 ۳۹۷. وَقَالَ (عليه السلام): نِعْمَ الطِّيبُ الْمِسْكُ، خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ، عَطِرٌ رِيحُهُ.

Saying 398

496 ۳۹۸. وَقَالَ (عليه السلام): ضَعْ فَخْرَكَ، وَاحْطُطْ كِبْرَكَ، وَاذْكُرْ قَبْرَكَ.

Saying 399

497 ۳۹۹. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ حَقّاً، وَإِنَّ لِلْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ حَقّاً: فَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ أَنْ يُطِيعَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، وَحَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ وَيُحَسِّنَ أَدَبَهُ وَيُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ.

Saying 400

498 ۴۰۰. وَقَالَ (عليه السلام): الْعَيْنُ حَقٌّ، وَالرُّقَى حَقٌّ، وَالسِّحْرُ حَقٌّ، وَالْفَأْلُ حَقٌّ، وَالطِيَرَةُ لَيْسَتْ بِحَقٍّ، وَالْعَدْوَى لَيْسَتْ بِحَقٍّ، والطِّيبُ نُشْرَةٌ وَالْعَسَلُ نُشْرَةٌ، وَالرُّكُوبُ نُشْرَةٌ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ.

Saying 401

499 ۴۰۱. وَقَالَ (عليه السلام): مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلاَقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ.

Saying 402

500 ۴۰۲. وَقَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ مُخَاطِبِيهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ يُسْتَصْغَرُ مِثْلُهُ عَنْ قَوْلِ مِثْلِهَا: لَقَدْ طِرْتَ شَكِيراً، وَهَدَرْتَ سَقْباً.

501 قال السيد الرضي: والشكير هاهنا: أول ما ينبت من ريش الطائر قبل أن يقوى ويستحصف، والسقب: الصغير من الإبل ولا يهدر إلا بعد أن يستفحل.

Saying 403

502 ۴۰۳. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَوْمَأَ إِلَى مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الْحِيَلُ.

Saying 404

503 ٤٠٤. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ:

504 إِنَّا لَا نَمَلِكُ مَعَ اللهِ شَيْئاً، وَلَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا، فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا، وَمَتى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا.

Saying 405

505 ۴۰۵. وَقَالَ (عليه السلام) لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (رحمه الله) وَقَدْ سَمِعَهُ يُرَاجِعُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَلَاماً:

506 دَعْهُ يَا عَمَّارُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلَّا مَا قَارَبَهُ الدُّنْيَا، وَعَلَى عَمدٍ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ.

Saying 406

507 ٤٠٦. وَقَالَ (عليه السلام): مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللهِ! وأَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى الله.

Saying 407

508 ٤٠٧. وَقَالَ (عليه السلام): مَا اسْتَوْدَعَ اللهُ امْرَأً عَقْلاً إِلَّا اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً مَا.

Saying 408

509 ٤٠٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ.

Saying 409

510 ٤٠٩. وَقَالَ (عليه السلام): الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ.

Saying 410

511 ٤١٠. وَقَالَ (عليه السلام): التُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلَاقِ.

Saying 411

512 ٤١١. وَقَالَ (عليه السلام): لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ، وَبَلاَغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ.

Saying 412

513 ٤١٢. وَقَالَ (عليه السلام): كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ.

Saying 413

514 ٤١٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ، وَإِلَّا سَلاَ سُلُوَّ الْأَغْمَارِ.

Saying 414

515 ٤١٤. وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ (عليه السلام) قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّياً (عَنِ ابْنٍ لَهُ)

516 إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ، وَإِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ.

Saying 415

517 ٤١٥. وَقَالَ (عليه السلام) فِي صِفَةِ الدُّنْيَا: تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً لِأَوْلِيَائِهِ، وَلَا عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ، وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا.

Saying 416

518 ٤١٦. وَقَالَ (علیه السلام) لِابْنِهِ الْحَسَنِ (علیه السلام): يَا بُنَيَّ لَا تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تُخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، وَإِمَّا رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَىُ نَفْسِكَ.

519 قال السيد الرضي: وَيُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ جَامعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ عَمِلَ فِيَما جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ، أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، وَلَيْسَ أَحَدُ هذَيْنِ أَهْلاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَلَا أَنْ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللهِ، و لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ الله.

Saying 417

520 ٤١٧. وَقَالَ (عليه السلام) لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ.

521 ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَتَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارُ؟ (إنَّ) الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ، وَهُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ:

522 أَوَّلُهَا: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى.

523 وَالثَّانِي: الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً.

524 وَالثَّالِثُ: أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْـمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللهَ عزّوجلّ أَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ.

525 وَالرَّابِعُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا.

526 وَالْخَامِسُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ، حَتَّى يَلْصِقَ الْجِلْدُ بِالْعَظْمِ، وَيَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ.

527 وَالسَّادِسُ: أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلاَوَةَ الْمَعْصِيَةِ.

528 فَعِنْدَ ذلِكَ تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُاللهَ.

Saying 418

529 ٤١٨. وَقَالَ (عليه السلام): الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ.

Saying 419

530 ٤١٩. وَقَالَ (عليه السلام): مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ: مَكْتُومُ الْأَجَلِ، مَكْنُونُ الْعِلَلِ، مَحْفُوظُ الْعَمَلِ، تَؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ، وَتَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وَتُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ.

Saying 420

531 ٤٢٠. وَرُوِيَ أَنَّهُ (عليه السلام) كَانَ جَالِساً فِي أَصْحَابِهِ، فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ (عليه السلام) :

532 إِنَّ أَبْصَار هذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ وَإِنَّ ذلِكَ سَبَبُ هَبَابِهَا فإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَمِسْ أَهْلَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَهٌ كَامْرَأَةٍ.

533 فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ. فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ (عليه السلام) :

534 رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ، أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ.

Saying 421

535 ٤٢١. وَقَالَ (عليه السلام): كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سَبِيلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ.

Saying 422

536 ٤٢٢. وَقَالَ (عليه السلام): افْعَلُوا الْخَيْرَ وَلَا تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً، فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَقَلِيلَهُ كَثِيرٌ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَاللهِ كَذلِكَ، إِنَّ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ أَهْلاً، فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ.

Saying 423

537 ٤٢٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللهُ عَلاَنِيَتَهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ فِيَما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللهِ، أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ.

Saying 424

538 ٤٢٤. وَقَالَ (عليه السلام): الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ.

Saying 425

539 ٤٢٥. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَخْتَصُّهُمُ اللَّهُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، فَيُقِرُّهَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ.

Saying 426

540 ٤٢٦. وَقَالَ (عليه السلام): لَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافًى إِذْ سَقِمَ، وَبَيْنَا تَرَاهُ غَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ.

Saying 427

541 ٤٢٧. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ.

Saying 428

542 ٤٢٨. وَقَالَ (عليه السلام) فِی بَعْضِ الْأَعْيَادِ: إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبلَ اللهُ صِيَامَهُ وَشَكَرَ قِيَامَهُ، وَكُلُّ يَوْمٍ لَا يُعْصَى اللهُ فِيهِ فَهُوَ (يَوْمَ) عِيدٌ.

Saying 429

543 ٤٢٩. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ، فَوَرَّثَهُ رَجُلٌ فَأنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَدَخَلَ الْأَوَّلُ بِهِ النَّارَ.

Saying 430

544 ٤٣٠. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَأَخْيَبَهُمْ سَعْياً، رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ، وَلَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ، وَقَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ.

Saying 431

545 ٤٣١. وَقَالَ (عليه السلام): الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا، وَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.

Saying 432

546 ٤٣٢. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَاشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا، فَأَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا أَنْ يُمِيتَهُمْ وَتَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا أَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ، وَرَأَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلَالًا، وَدَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتاً، أَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ، وَسِلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ! بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ وَبِهِ عُلِمُوا وَبِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَبِهِ قَامُوا، لَا يَرَوْنَ مَرْجُوّاً فَوْقَ مَا يَرْجُونَ، وَلَا مَخُوفاً فَوْقَ مَا يَخَافُونَ.

Saying 433

547 ٤٣٣. وَقَالَ (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.

Saying 434

548 ٤٣٤. وَقَالَ (عليه السلام): اخْبُرْ تَقْلِهِ.

549 قال السيد الرضي: ومن الناس من يروي هذا لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومما يُقوّي أنه من كلام أميرالمؤمنين (عليه السلام) ما حكاه ثعلب قال: حدّثنا ابن الأعرابي قال: قال المأمون: لو لا أنّ علياً (عليه السلام) قال: «اخبُر تَقْلِهِ» لقلت أنا: اقْلِهِ تَخْبُرْ.

Saying 435

550 ٤٣٥. وَقَالَ (عليه السلام): مَا كَانَ اللهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ، وَلَا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ، وَلَا لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ.

Saying 436

551 ٤٣٦. وَقَالَ (عليه السلام): أوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عَرَقتْ فيه الْكِرَامُ.

Saying 437

552 ٤٣٧. وَسُئِلَ (علیه السلام) أَیُّهُمَا أَفْضَلُ: الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ؟ فَقَالَ (علیه السلام):

553 الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا، والْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جِهَتِهَا، وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ، وَالْجُودُ عَارضٌ خَاصٌّ، فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَأَفْضَلُهُمَا.

Saying 438

554 ٤٣٨. وَقَالَ (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.

Saying 439

555 ۴۳۹. وَقَالَ (عليه السلام): الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَينِ مِنَ الْقُرْآنِ: قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ﴿لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾، وَمَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي، وَلَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي، فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.

Saying 440

556 ٤٤٠. وَقَالَ (عليه السلام): مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.

Saying 441

557 ٤٤١. وَقَالَ (عليه السلام): الْوِلَايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ.

Saying 442

558 ٤٤٢. وَقَالَ (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.

Saying 443

559 ٤٤٣. وَقَالَ (عليه السلام) وَقَدْ جَاءَهُ نَعْيُ الْأَشْتَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ:

560 مَالكٌ وَمَا مَالِكٌ! وَاللهِ لَوْ كَانَ جَبَلاً لَكَانَ فِنْداً، وَلَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً، لَا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ، وَلَا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ.

561 قال السيد الرضي: الفند: المنفرد من الجبال.

Saying 444

562 ٤٤٤. وَقَالَ (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.

Saying 445

563 ٤٤٥. وَقَالَ (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرُوا أَخَوَاتِهَا.

Saying 446

564 ٤٤٦. وَقَالَ (عليه السلام) لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِی الْفَرَزْدَقِ، فِی كَلَامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا: مَا فَعَلَتْ إِبِلُكَ الْكثِيرَةُ؟

565 قال: ذَعْذَعَتْها الحُقُوقُ يا أميرالمؤمنين.

566 فَقَالَ (عليه السلام) : ذَاكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا.

Saying 447

567 ٤٤٧. وَقَالَ (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.

Saying 448

568 ٤٤٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.

Saying 449

569 ٤٤٩. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.

Saying 450

570 ۴۵۰. وَقَالَ (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.

Saying 451

571 ٤٥١. وَقَالَ (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ.

Saying 452

572 ۴۵۲. وَقَالَ (عليه السلام): الْغِنَى وَالْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.

Saying 453

573 ٤٥٣. وَقَالَ (عليه السلام): مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ الْمَشْؤُومُ عَبْدُ اللهِ.

Saying 454

574 ٤٥٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَا لِابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلَا يَدفَعُ حَتْفَهُ.

Saying 455

575 ٤٥٥. وَسُئِلَ (عليه السلام) : مَنْ أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ؟ فقال (عليه السلام) :

576 إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلبةٍ تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِهَا فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ.

577 قال السيد الرضي: يريد امرأ القيس

Saying 456

578 ٤٥٦. وَقَالَ (عليه السلام): أَلَا حُرٌّ يَدَعُ هذِهِ اللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا؟ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةَ، فَلاَ تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا.

Saying 457

579 ٤٥٧. وَقَالَ (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيَا.

Saying 458

580 ٤٥٨. وَقَالَ (عليه السلام): (عَلَامَةُ) الْإِيمَانُ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وَأَلَّا يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.

Saying 459

581 ٤٥٩. وَقَالَ (عليه السلام): يَغْلِبُ الْمِقْدَارُعَلَى التَّقْديرِ حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ.

582 قال السيد الرضي: وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ.

Saying 460

583 ٤٦٠. وَقَالَ (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.

Saying 461

584 ٤٦١. وَقَالَ (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.

Saying 462

585 ٤٦٢. وَقَالَ (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.

Saying 463

586 ٤٦٣. وَقَالَ (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.

Saying 464

587 ٤٦٤. وَقَالَ (عليه السلام): إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَدَاً يَجْرُونَ فِيهِ، وَلَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيَما بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ.

588 قال السيد الرضي: وَالْمِرْوَدُ هاهنا مفعَل من الإرْوَاد، وهو الإمهال وَالإظهار، وهذا من أفصح الكلام وأغربه، فكأنه (عليه السلام) شبّه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذى يجرون فيه إلى الغاية، فإذا بلغوا مُنقَطَعها انتقضَ نظامُهم بعدها.

Saying 465

589 ٤٦٥. وَقَالَ (عليه السلام) فِي مَدْحِ الْأَنْصَارِ:

590 هُمْ وَاللهِ رَبَّوُا الْإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَلُوُّخ مَعَ غَنَائِهِمْ بَأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وَأَلْسِنَتِهِمُ السِّلاَطِ.

Saying 466

591 ٤٦٦. وَقَالَ (عليه السلام): الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ.

592 قال السيد الرضي: وَهذه من الاستعارات العجيبة، كأنه شبّه السّهَ بالوعاء، والعين بالوكاء، فإذا أُطلق الوكاءُ لم ينضبطِ الوعاءُ وَهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي (صلى الله عليه وآله)، وَقد رواه قوم لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وَذكر ذلك المبرّد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف. وَقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم: بمجازات الآثار النبوية.

Saying 467

593 ٤٦٧. وَقَالَ (عليه السلام) فِي كَلَامٍ لَهُ: وَوَلِيَهُمْ وَالٍ فأَقَامَ واسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ.

Saying 468

594 ٤٦٨. وَقَالَ (عليه السلام): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذلِكَ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، تَنْهَدُ فِيهِ الْأَشْرَارُ، وَتُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ، ويُبَايعُ الْمُضْطَرُّونَ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ (صَلى اللهُ عليه و آله و سلم) عَنْ بِيَعِ الْمُضْطَرِّينَ.

Saying 469

595 ٤٦٩. وَقَالَ (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَرٍ.

596 قال السيد الرضي: وهذا مثل قوله (عليه السلام): هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ.

Saying 470

597 ٤٧٠. وَسُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ فَقَالَ (عليه السلام): التَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ وَالْعَدْلُ أَلَّا تَتَّهِمَهُ.

Saying 471

598 ٤٧١. وَقَالَ (عليه السلام): لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.

Saying 472

599 ٤٧٢. وَقَالَ (عليه السلام) فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ:

600 اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا.

601 قال السيد الرضي : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة، وذلك أنه (عليه السلام) شبّه السحاب ذوات الرُّعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصّعاب التي تَقْمُصُ برحالها وتقِصُّ بركبانها، وشبّه السحاب خاليةً من تلك الروائع بالإبل الذُّلُلِ التي تُحْتَلَبُ طَيِّعَةً‌ وتُقْتَعَدُ مُسْمِحَةً.

Saying 473

602 ٤٧٣. وَقِيلَ لَهُ (عليه السلام) : لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ (عليه السلام) :

603 الْخِضَابُ زِينَةٌ، وَنَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ!

604 قال السيد الرضي: يُرِيدُ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله).

Saying 474

605 ٤٧٤. وَقَالَ (عليه السلام): مَا الْـمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.

Saying 475

606 ٤٧٥. وَقَالَ (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ.

607 قال السيد الرضي: وقد رَوى بعضُهم هذا الكلام عن النبی (صلى الله علیه وآله).

Saying 476

608 ٤٧٦. وَقَالَ (عليه السلام) لِزِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ. وَقَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وَأَعْمَالِهَا، فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا، نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقَدُّمِ الْخَرَاجِ:

609 اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَاحْذَرِ الْعَسْفَ والْحَيْفَ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاَءِ، وَالْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ.

Saying 477

610 ٤٧٧. وَقَالَ (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.

Saying 478

611 ٤٧٨. وَقَالَ (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.

Saying 479

612 ٤٧٩. وَقَالَ (عليه السلام): شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ.

613 قال السيد الرضي: لأن التكليف مستلزمٌ للمشقة، وهو شرٌ لازمٌ عن الأخ المتَكلّفِ له، فهو شرُّ الإخوان.

Saying 480

614 ٤٨٠. وَقَالَ (عليه السلام): إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ.

615 قال السيد الرضي: يقال: حشمه وأحشمه: إذا أغضبه، وقيل: أخجله، واحتشمه: طلب ذلك له، وهو مَظِنّة مفارقته.

616 * * * * *

617 وهذا حين انتهاء الغاية بنا إلى قطع المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام، حامدين للّه سبحانه على ما منّ به من توفيقنا لضم ما انتشر من أطرافه، و تقريب ما بعد من أقطاره. وتقرر العزم كما شرطنا أولا على تفضيل أوراق من البياض في آخر كل باب من الأبواب، ليكون لاقتناص الشارد، واستلحاق الوارد، وما عسى أن يظهر لنا بعد الغموض، ويقع إلينا بعد الشذوذ، وما توفيقنا إلا باللّه عليه توكلنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

618 وذلك في رجب سنة أربع مائة من الهجرة،

619 وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم الرسل، والهادي إلى خير السبل، وآله الطاهرين، وأصحابه نجوم اليقين.

What next

Arabic text (Thaqalayn) (العربية (الثقلين)), 2026. CC BY 4.0, for the rights Stichting Thaqalayn holds. Source: Thaqalayn (Stichting Thaqalayn), thaqalayn.com. CC BY 4.0. Changes: only the Arabic, the chapter titles and 'Allamah al-Majlisi's grades are taken; hidden U+200F marks are removed. Thaqalayn doesn't endorse this app. เวอร์ชัน: api.thaqalayn.com of 2026-11-06. แหล่งที่มา

Sunni collections and Shia (Imami) collections.

สัญญาอนุญาตของ Thaqalayn ครอบคลุมเฉพาะสิทธิ์ที่ตนถืออยู่ และไม่ได้ให้รายการสิทธิ์เหล่านั้นแยกตามเล่ม แอปนี้จึงนำภาษาอาหรับคลาสสิกและการจัดระดับของ al-Majlisi มาใช้ และไม่นำคำแปลภาษาอังกฤษและการจัดระดับของผู้รู้สมัยใหม่ของ Thaqalayn มาใช้ ตามที่ Thaqalayn กล่าวถึงเนื้อหาของตน เนื้อหาเหล่านี้มีไว้เพื่อการศึกษาและการเรียนรู้: โปรดสอบถามผู้เชี่ยวชาญเกี่ยวกับความถูกต้องหรือความหมายของเนื้อหา

เงื่อนไขของแหล่งที่มานี้:

  • Credit Thaqalayn (Stichting Thaqalayn), keep attribution notices, link to the source and licence, and indicate changes.
  • Do not imply endorsement by Thaqalayn.

แสดงเพื่อการอ่านและการศึกษาจากแหล่งที่ระบุไว้ที่นี่ EveryApp ไม่รับรองเนื้อหาใด ๆ สำหรับเรื่องที่สำคัญ โปรดตรวจสอบกับฉบับตีพิมพ์หรือสอบถามผู้สอนในขนบนั้น

รายงานข้อผิดพลาดในเนื้อหารายงานข้อกังวลด้านลิขสิทธิ์